Источник / закреплённая редакция
الوسيط في المذهب — كتاب الوقف
Источник пакета fiqh.waqf · AL-WASIT-WAQF-505H
- work
- urn:fiqh:clir:waqf#AL_WASIT_WAQF
- номер
- AL-WASIT-WAQF-505H
- вид
- urn:fiqh:clir:waqf#doctrine
Оцифровка арабской Викитеки
- edition
- urn:fiqh:clir:waqf#WASIT_WAQF_AR
- язык
- ar
- официальность
- unofficial
- материализация
- PINNED_UNOFFICIAL_COPY
- жизненный цикл
- —
Публикации
| URI | Тип | documentHash | Получено |
|---|---|---|---|
| https://ar.wikisource.org/wiki/الوسيط_في_المذهب/الجزء_الثاني | text/plain; charset=utf-8 | sha256:7aa7401387e32a8841cbd0366afa0ddf1edd52f792fe44a41e7ca70bdc5ae51b | 2026-08-31T00:00:00Z |
Фрагменты — 1
book/waqf · section · на него ссылаются: 13
ar · official · sha256:0b28981f824bcae4f11721ad724aa995f5369f608e6defc87c3fc4cbae979558AR
= كتاب الْوَقْف = وَالْوَقْف قربَة مَنْدُوب إِلَيْهَا لما رُوِيَ أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ أصبت أَمْوَالًا لم أصب مثلهَا وفيهَا حدائق ونخيل فراجعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ حبس الأَصْل وسبل الثَّمَرَة وَلقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عمله إِلَّا فِي ثَلَاث ولد صَالح يَدْعُو لَهُ وَعلم ينْتَفع بِهِ وَصدقَة جَارِيَة وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا الْوَقْف وَفِي تَفْصِيله بَابَانِ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الأول فِي أَرْكَانه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهِي أَرْبَعَة الْمَوْقُوف وَالْمَوْقُوف عَلَيْهِ وَصِيغَة الْوَقْف وَشَرطه الرُّكْن الأول فِي الْمَوْقُوف وَشَرطه أَن يكون مَمْلُوكا معينا تحصل مِنْهُ فَائِدَة أَو مَنْفَعَة مَقْصُودَة دائمة مَعَ بَقَاء الأَصْل أما قَوْلنَا مَمْلُوكا عممنا بِهِ الْعقار وَالْمَنْقُول وَالْحَيَوَان والشائع والمفرز فَكل ذَلِك مَا يجوز وَقفه وعه أَبُو حنيفَة رَحمَه الله وقف الْحَيَوَان وَمنع بعض الْعلمَاء وقف الْمَنْقُول إِلَّا تحبيس فرس فِي سَبِيل الله وَعِنْدنَا كل وقف فِي معنى مَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ واحترزنا بِهِ عَن
العَبْد الْمُوصى بخدمته وَالْعين الْمُسْتَأْجرَة فَإِن الْمُوصى لَهُ لَو وقف لَا يَصح لِأَنَّهُ تصرف فِي الرَّقَبَة على الْجُمْلَة إِمَّا بِالْحَبْسِ أَو إِزَالَة الْملك وَلَا ملك لَهُ وَلِهَذَا لَا يقف الْحر نَفسه وَإِن صحت إِجَارَته نَفسه وَأما الْكَلْب فَفِي وَقفه خلاف كَمَا فِي إِجَارَته وكما فِي هِبته لِأَنَّهُ مَمْلُوك منتفع بِهِ وَمن منع علل بِأَن الْملك فِي غير مُتَقَوّم فَإِنَّهُ لَا يقبل الِاعْتِيَاض فَهُوَ كَالْمَعْدُومِ ووقف الْمُسْتَوْلدَة مُرَتّب على الْكَلْب وَأولى بِالصِّحَّةِ لِأَن الْملك فِيهَا مَضْمُون وَإِنَّمَا البيع مُمْتَنع فِيهَا لعَارض الِاسْتِيلَاد أما قَوْلنَا تحصل مِنْهُ فَائِدَة أَشَرنَا بِهِ إِلَى ثمار الْأَشْجَار ووقف الْحَيَوَانَات الَّتِي لَهَا صوف ووبر وَلبن تقوم مقَام الْمَنَافِع وَلَو وقف ثورا على النزوان على بهائم قريبَة يَنْبَغِي أَن يَصح كَمَا لَو وقف جَارِيَة على الْإِرْضَاع نعم لَا يسْتَأْجر الْفَحْل للنزوان لِأَنَّهُ لَا يقدر على تَسْلِيمه كَمَا لَا يسْتَأْجر الشَّجَرَة لثمارها
أما قَوْلنَا مَنْفَعَة دائمة احترزنا بِهِ عَن الْوَقْف الرياضيين الَّتِى لَا تبقى وَقَوْلنَا مَقْصُودَة احترزنا بِهِ عَن وقف الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير للتزين وَفِيه خلاف كَمَا فِي إِجَارَته لِأَن ذَلِك لَا قصد مِنْهَا نعم وقف الْحلِيّ للبس أَو النقرة ليتَّخذ مِنْهَا الْحلِيّ جَائِز وَقَوْلنَا مَعَ بَقَاء أَصْلهَا احترزنا بِهِ عَن الطَّعَام فَإِن منفعَته فِي استهلاكه فَلَا يجوز وَقفه وَقَوْلنَا معِين احترزنا بِهِ عَمَّا إِذا وقف إِحْدَى داريه وَفِيه وَجْهَان أظهرهمَا الْمَنْع كَمَا فِي الْهِبَة وَمِنْهُم من جوز كَمَا فِي الْعتْق الرُّكْن الثَّانِي الْمَوْقُوف عَلَيْهِ فَإِن كَانَ وقف قربَة على جِهَة عَامَّة فَيشْتَرط أَن يكون فِيهِ ثَوَاب وَإِن كَانَ مَعْصِيّة كالوقف على بِنَاء البيع وَالْكَنَائِس وكتبة التَّوْرَاة وإعانة قطاع الطَّرِيق فَهُوَ فَاسد وَإِن كَانَ على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين فَهُوَ صَحِيح وَإِن كَانَ على الْأَغْنِيَاء فَلَيْسَ فِيهِ ثَوَاب وَلَا عِقَاب فَفِيهِ وَجْهَان مِنْهُم من شَرط الْقرْبَة وَمِنْهُم من اكْتفى بانتقاء الْمعْصِيَة
وَكَذَلِكَ لَو وقف على الْيَهُود وَالنَّصَارَى والفسقة فَيخرج على الْوَجْهَيْنِ أما إِذا كَانَ الْوَقْف على شخص معِين فَيشْتَرط أَن يكون أَهلا للْملك فَمن صحت الْهِبَة مِنْهُ الْوَقْف عَلَيْهِ فَيصح على الْيَهُودِيّ وَالْفَاسِق المعينين لِأَنَّهُ تمْلِيك وَهل يَصح على الْحَرْبِيّ وَالْمُرْتَدّ وَفِيه وَجْهَان وَوجه الْمَنْع أَنه يُرَاد للبقاء وَهُوَ مُسْتَحقّ الْقَتْل لَا بَقَاء لَهُ وَلَا يجوز على الْجَنِين لِأَنَّهُ تمْلِيك فِي الْحَال أَو إِثْبَات حق فِي الْحَال فضاهى الْهِبَة بِخِلَاف الْوَصِيَّة فَإِنَّهَا تقبل الْإِضَافَة وَلَا يَصح على العَبْد بل الْوَقْف عَلَيْهِ وفْق على سَيّده وَلَا على الْبَهِيمَة وَهل يكون الْوَقْف وَقفا على صَاحبهَا كَمَا فِي العَبْد فِيهِ وَجْهَان
فرعان أَحدهمَا لَو وقف على أحد رجلَيْنِ على الْإِبْهَام فَهُوَ فَاسد كَمَا يفْسد مثله فِي الْهِبَة وَفِيه وَجه على قَوْلنَا إِن الْوَقْف لَا يفْتَقر إِلَى الْقبُول مخرج من وقف أحد الْعَبْدَيْنِ الثَّانِي لَو وقف على نَفسه فَالظَّاهِر مَنعه لِأَنَّهُ لم يجدد إِلَّا منع التَّصَرُّف وَلم يوضع العقد لمنع التَّصَرُّف فَقَط وَذهب أَبُو عبد الله الزبيرِي إِلَى جَوَازه لما رُوِيَ أَن عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ وقف بِئْرا وَقَالَ دلوي فِيهِ كدلاء الْمُسلمين وَهَذَا ضَعِيف لِأَن إِلْقَاء الدَّلْو فِيهَا لَا يفْتَقر إِلَى شَرط بِحكم الْعُمُوم فِي الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد نعم لَو وقف على الْفُقَرَاء وافتقر فَفِيهِ خلاف وَالظَّاهِر الْمَنْع لِأَن الظَّاهِر أَن مُطلق الْوَقْف ينْصَرف إِلَى غير الْوَاقِف وَلَو شَرط لنَفسِهِ التَّوْلِيَة وَأُجْرَة وَقُلْنَا يمْتَنع الْوَقْف على نَفسه فيبنى على جَوَاز صرف سهم العاملين إِلَى بني هَاشم وَفِيه خلاف
وَلَو شَرط أَن تقضى من ريعه دُيُونه وزكاته فقد بعضه على نَفسه فَيخرج على مَا ذَكرْنَاهُ الرُّكْن الثَّالِث الصِّيغَة فَلَا بُد مِنْهَا فَلَو صلى فِي مَوضِع أَو أذن فِي الصَّلَاة وَلم يصر مَسْجِدا إِلَّا بِصِيغَة دَالَّة عَلَيْهِ وَهِي ثَلَاثَة مَرَاتِب الرُّتْبَة الأولى وَهِي الْمرتبَة الْعليا قَوْله وقفت الْبقْعَة أوحبستها أَو سبلتها على الْمَسَاكِين فَالْكل صَرِيح فَلَو قَالَ وقفت الْبقْعَة على صَلَاة الْمُصَلِّين فَهَل يصير مَسْجِدا فِيهِ خلاف وَذكر الْإِصْطَخْرِي أَن لفظ التحبيس والتسبيل كِنَايَة عَن الْوَقْف وَهُوَ بعيد إِذْ ثَبت بعرف لِسَان الشَّرْع إِذْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام حبس الأَصْل وسبل الثَّمَرَة الرُّتْبَة الثَّانِيَة قَوْله حرمت هَذِه الْبقْعَة وأبدتها على الْمَسَاكِين فَإِن نوى الْوَقْف حصل وَإِن أطلق فَوَجْهَانِ أَحدهمَا أَنه صَرِيح لعرف الِاسْتِعْمَال فِي الْوَقْف وَالثَّانِي أَنه كِنَايَة لِأَنَّهُمَا لَا يستعملان إِلَّا تَابعا مؤكدا
الرُّتْبَة الثَّالِثَة قَوْله تَصَدَّقت وَهُوَ لَيْسَ بِصَرِيح للْوَقْف فَإِن أضَاف إِلَيْهِ قرينَة قَاطِعَة كَقَوْلِه تَصَدَّقت صَدَقَة مُحرمَة مُؤَبّدَة لاتباع وَلَا توهب تعين لَهُ وَإِن لم يتَعَرَّض لمنع البيع وَالْهِبَة فَفِيهِ خلاف وَإِن لم يذكر قرينَة وَلَكِن نوى الْوَقْف فَإِن جرى مَعَ شخص معِين لم يكن وَقفا لِأَنَّهُ وجد نفاذا فِيمَا هُوَ صَرِيح فِيهِ وَهُوَ التَّمْلِيك وَإِن أضَاف إِلَى قوم فَفِيهِ خلاف لتعارض الِاحْتِمَال مَعَ ظُهُور جِهَة التَّمْلِيك من اللَّفْظ هَذَا فِي الْإِيجَاب وَأما الْقبُول فَلَا يُمكن شَرطه فِي الْوَقْف الْمُضَاف إِلَى الْجِهَات الْعَامَّة وَإِن وقف على شخص معِين فَوَجْهَانِ وَوجه الِاشْتِرَاط أَنه يبعد إِدْخَال شئ فِي ملك غَيره قهرا من غير قبُوله مَعَ تعينه فَإِن قُلْنَا يشْتَرط الْقبُول فَلَا شكّ أَنه رد امْتنع برده كَمَا نقُول فِي الْوكَالَة أما الْبَطن الثَّانِي فَلَا يشْتَرط قبولهم لأَنهم كالفروع وَلَا يتَقَبَّل استحقاقهم بِالْإِيجَابِ وَهل يرْتَد عَنْهُم بردهمْ فِيهِ خلاف
الرُّكْن الرَّابِع فِي الشَّرَائِط وَهِي أَرْبَعَة التَّأْبِيد والتنجيز والإلزام وإعلام الْمصرف الأول التَّأْبِيد ونعني بِهِ أَن لَا يقف على جِهَة يَنْقَطِع آخرهَا كَمَا إِذا وقف على أَوْلَاده وَلم يذكر الْمصرف بعدهمْ فَإِن فعل ذَلِك فَهُوَ وقف مُنْقَطع الآخر وَفِي صِحَّته قَولَانِ الْأَصَح الذى بِهِ الْفَتْوَى بُطْلَانه لِأَنَّهُ مائل عَن مَوْضُوعه فِي التَّأْبِيد وَيبقى أمره مُشكلا بعد انقراضهم فليضف بعده إِلَى جِهَة لَا تَنْقَطِع كالمساكين وَالْعُلَمَاء وَمن يجْرِي مجراهم وَذكر صَاحب التَّقْرِيب قولا أَن ذَلِك يمْتَنع فِي الْعقار دون الْحَيَوَان فَإِن الْحَيَوَان أَيْضا يعرض للانقطاع فَإِن فرعنا على الْجَوَاز فَفِي انْقِطَاع الْوَقْف بانقراضهم قَولَانِ أَحدهمَا أَنه يعود ملكا فَيصْرف إِلَى وَرَثَة الْوَاقِف وَالثَّانِي أَنه يبْقى وَقفا وَيصرف إِلَى أهم الْخيرَات وَفِيه ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه يصرف إِلَى أقرب الْأَقَارِب لوُرُود أَخْبَار فِيهِ وعَلى هَذَا هَل يشْتَرك فِيهِ الْأَغْنِيَاء والفقراء وَجْهَان
وَهل يقدم من قدم فِي الْإِرْث أَو يُرَاعى قرب الدرجَة وَجْهَان وَالثَّانِي أَنه يصرف إِلَى الْمَسَاكِين لِأَنَّهُ أَعم جِهَات الْخَيْر وَالثَّالِث أَنه يصرف إِلَى مصَالح الْإِسْلَام فَإِنَّهُ الْأَعَمّ أما إِذا قَالَ وقفت على الْفُقَرَاء سنة أَو سنتَيْن وَقطع آخِره بالتأقيت فَالْمَذْهَب فَسَاد هَذَا الشَّرْط وَفِيه وَجه مخرج من الْمَسْأَلَة السَّابِقَة ثمَّ إِذا فسد الشَّرْط فَهَل يفْسد الْوَقْف إِذْ كَانَ من قبيل التَّحْرِير كجعل الْبقْعَة مَسْجِدا فَلَا يفْسد بل يتأبد كَالْعِتْقِ لِأَنَّهُ فك عَن اخْتِصَاص الْآدَمِيّين كالتحرير وَإِن كَانَ وَقفا على شخص معِين وَقُلْنَا يفْتَقر إِلَى قبُوله فَيفْسد كَسَائِر الْمُعَامَلَات وَإِن كَانَ وَقفا على جِهَة الْفقر والمسكنة فَوَجْهَانِ لتردده بَين التَّحْرِير وَالتَّمْلِيك الشَّرْط الثَّانِي التَّنْجِيز فِي الْحَال فَلَو قَالَ وقفت على من سيولد من أَوْلَادِي فَهُوَ وقف مُنْقَطع الأول فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَحدهمَا أَن فِيهِ الْأَقْوَال كَمَا فِي الْمُنْقَطع الآخر فَيَعُود مَا فضلناه وَالثَّانِي الْبطلَان لِأَنَّهُ لم يجد فِي الْحَال مقرا ينزل فِيهِ
فَلَو قَالَ وقفت على عَبدِي أَو كَانَ مَرِيضا فَقَالَ وقفت على وارثي ثمَّ بعده على الْمَسَاكِين فَهُوَ وقف مُنْقَطع الأول فَإِن صححنا فَلَا يصرف إِلَى الْمَسَاكِين مَا لم يمت العَبْد وَالْوَارِث لِأَنَّهُ لم يدْخل أول الْوَقْف إِلَّا أَن يَقُول وقفت على رجل ثمَّ بعده على الْمَسَاكِين فَإِنَّهُ لَا يُمكن ترقب انْقِرَاض من لَا يتَعَيَّن فَيصْرف فِي الْحَال إِلَى الْمَسَاكِين وَكَذَلِكَ إِذا وقف على معِين فَرده أَو لم يقبل إِذا شرطنا قبُوله فقد صَار مُنْقَطع الأول أما إِذا صرح بِالتَّعْلِيقِ وَقَالَ إِذا جَاءَ رَأس الشَّهْر فقد وقفت على الْمَسَاكِين قطع الْعِرَاقِيُّونَ بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّهُ لَا يُوَافق مصلحَة الْوَقْف بِخِلَاف الْوَقْف على من يُوجد من الْأَوْلَاد وَذكر المراوزة خلافًا وَهُوَ مُتَّجه فِيمَا لَا يحْتَاج إِلَى الْقبُول فقد ذكر ابْن سُرَيج وَجها فِي تَعْلِيق الضَّمَان فينقدح أَيْضا طرده فِي الْإِبْرَاء وكل مَا يسْتَقلّ الْإِنْسَان بِهِ تَشْبِيها لَهُ بالعنق الشَّرْط الثَّالِث الْإِلْزَام فَلَو قَالَ وقفت بِشَرْط أَن أرجع مَتى شِئْت أَو أحرم الْمُسْتَحق وأحوله إِلَى غَيره مَتى شِئْت فَهُوَ فَاسد لِأَنَّهُ يُنَاقض مَوْضُوعه فِي اللُّزُوم فَأَما إِذا قَالَ وقفت على أَنِّي بِالْخِيَارِ لأغير مقادير الِاسْتِحْقَاق بِحكم الْمصلحَة فَلهُ ذَلِك وَلَو قَالَ على أَنِّي أُبْقِي أصل الْوَقْف وَلَكِن أغير تَفْصِيله فَوَجْهَانِ أَحدهمَا الْمَنْع للُزُوم الأَصْل وَالْوَصْف
وَالثَّانِي الْجَوَاز لِأَن شَرطه مُتبع فَإِذا شَرط التَّغْيِير بِتَغَيُّر رَأْيه فَيكون ذَلِك أَيْضا من الشَّرَائِط فرعان أَحدهمَا لَو شَرط أَن لَا يُؤَاجر الْوَقْف أصلا فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه أظهرها أَنه يتبع وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ حجر على من ثَبت ملك الْمَنْفَعَة وَالثَّالِث أَنه يجوز فِي قدر سنة فَيتبع لِأَنَّهُ يَلِيق بمصلحة الْوَقْف وَلَو شَرط الْمَنْع من أصل الْإِجَارَة وَلم يتبع الثَّانِي لَو جعل الْبقْعَة مَسْجِدا وخصصه بأصحاب الحَدِيث أَو الرَّأْي لَا
يخْتَص بهم لِأَنَّهُ من قبيل التَّحْرِير فَلَا يثبت الشَّرْط فِيهِ كَالْعِتْقِ وَفِيه وَجه أَنه يتبع للْمصْلحَة وَقطع الْمُنَازعَة فِي إِقَامَة الشعائر أما إِذا جعل الْبقْعَة مَقْبرَة فَفِي تَخْصِيصه بِقوم خلاف ظَاهر لتردده بَين الْمَسْجِد وَبَين مسَاكِن الْأَحْيَاء الشَّرْط الرَّابِع بَيَان الْمصرف فَلَو قَالَ وقفت هَذِه الْبقْعَة وَلم يذكر التَّفْصِيل فَفِيهِ قَولَانِ أظهرهمَا الْفساد للإجمال وَالثَّانِي أَنه يَصح ثمَّ فِي مصرفه من الْكَلَام مَا فِي مُنْقَطع الآخر إِذا صححناه فرعان أَحدهمَا لَو وقف على شَخْصَيْنِ وبعدهما على الْمَسَاكِين فَمَاتَ أَحدهمَا فَنصِيبه لصَاحبه أَو للْمَسَاكِين فِيهِ وَجْهَان
الثَّانِي لَو رد الْبَطن الثَّانِي وَقُلْنَا يرْتَد عَنْهُم بردهمْ فقد صَار الْوَقْف مُنْقَطع الْوسط فَيَعُود فِي مصرفه إِلَى أَن يَنْقَضِي الْبَطن الثَّانِي مَا ذَكرْنَاهُ من الْأَقْوَال وقولان آخرَانِ أَحدهمَا الصّرْف إِلَى الْبَطن الثَّالِث ويلتحقون بالمعدومين عِنْد الرَّد وَالثَّانِي الصّرْف إِلَى الْجِهَة الْعَامَّة الْمَذْكُورَة فِي شَرط الْوَقْف عِنْد انْقِرَاض الْجَمِيع لِأَنَّهُ أقرب إِلَى مَقْصُود الْوَاقِف من غَيره
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الثَّانِي فِي حكم الْوَقْف الصَّحِيح - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَفِيه فصلان الْفَصْل الأول فِي أُمُور لفظية وَفِيه مسَائِل الأولى إِذا قَالَ وقفت على أَوْلَادِي وَأَوْلَاد أَوْلَادِي فَمَعْنَاه التَّشْرِيك دون التَّرْتِيب إِذْ التَّقْدِيم يفْتَقر إِلَى زِيَادَة دلَالَة وَلَيْسَ فِي اللَّفْظ عَلَيْهِ دَلِيل إِلَّا أَن يَقُول بَطنا بعد بطن وَمَا يجْرِي مجْرَاه الثَّانِيَة إِذا قَالَ وقفت على أَوْلَادِي وبعدهم على الْمَسَاكِين فَالظَّاهِر أَن أَوْلَاد الْأَوْلَاد لَا يسْتَحقُّونَ لأَنهم يسمون أحفادا فَلَو قَالَ وعَلى أَوْلَاد أَوْلَادِي دخل فِيهِ أَوْلَاد الْبَنِينَ وَالْبَنَات وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ على ذريتي أَو عَقبي أَو نسلي فأولاد الْبَنَات يدْخلُونَ فِيهِ وَلَو قَالَ على من ينتسب إِلَيّ من أَوْلَاد أَوْلَادِي لم يدْخل فِيهِ أَوْلَاد الْبَنَات قَالَ الشَّاعِر ... بنونا بَنو أَبْنَائِنَا وبناتنا ... بنوهن أَبنَاء الرِّجَال الأباعد ... الثَّالِثَة إِذا قَالَ على الْبَنِينَ أَو الْبَنَات لم يدْخل الخناثى لِأَنَّهُ مُشكل وَلَو قَالَ على الْبَنِينَ وَالْبَنَات فَفِيهِ وَجْهَان لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ لَا يعدهما فَلَا يعد مِنْهُمَا
وَلَو قَالَ على الْأَوْلَاد دخل فيهم وَالظَّاهِر أَن الْوَلَد الْمَنْفِيّ بِاللّعانِ لَا يسْتَحق إِذْ اللّعان لَا يظْهر أَثَره إِلَّا فِي حق الزَّوْج الْملَاعن للضَّرُورَة والجنين لَا يسْتَحق لِأَنَّهُ لَيْسَ بِولد فَإِذا ولد لم يسْتَحق الرّيع الْحَاصِل فِي مُدَّة اجتنانه وَإِنَّمَا يسْتَحق من وَقت الْولادَة الرَّابِعَة لَو قَالَ على عِتْرَتِي قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وثعلب هم ذُريَّته وَقَالَ القتيبي هم عشيرته الْخَامِسَة لَو وقف على بني تَمِيم فَفِي دُخُول الْبَنَات وَجْهَان أَحدهمَا لَا لخُصُوص اللَّفْظ وَالثَّانِي نعم لِأَنَّهُ إِذا ذكر فِي الْقَبِيلَة أُرِيد كل من ينتسب إِلَيْهَا ثمَّ يغلب التَّذْكِير فِي اللَّفْظ السَّادِسَة إِذا قَالَ وقفت على أَوْلَادِي فَإِذا انقرض أَوْلَادِي وَأَوْلَاد أَوْلَادِي فعلى الْمَسَاكِين فَمنهمْ من قَالَ هَذَا مُنْقَطع الْوسط إِذْ لَا دُخُول لأَوْلَاد الْأَوْلَاد فِي الْوَقْف وَمِنْهُم من قَالَ جعل اشْتِرَاط انقراضهم قرينَة دَالَّة أَيْضا على دُخُولهمْ فِي الِاسْتِحْقَاق
السَّابِعَة لَو وقف على الموَالِي وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا على الْأَعْلَى أَو الْأَسْفَل تعين لَهُ وَلَو كَانَ لَهُ كِلَاهُمَا فَثَلَاثَة أوجه أَحدهَا الْبطلَان للإجمال وَهُوَ الْأَصَح وَالثَّانِي التَّوْزِيع على الْأَعْلَى والأسفل لاشتراك اللَّفْظ وَالثَّالِث تَقْدِيم الْأَعْلَى لاختصاصه بالعصوبة
الْفَصْل الثَّانِي فِي الْأَحْكَام المعنوية وَفِيه مسَائِل الأولى أَن الْوَقْف حكمه اللُّزُوم فِي الْحَال خلافًا لأبي حنيفَة رَحمَه الله فَإِن قَالَ لَا يلْزم إِلَّا إِذا أضيف إِلَى مَا بعد الْمَوْت ثمَّ لُزُومه فِي منع الْمَالِك من التَّصَرُّفَات وَهل يُوجب زَوَال ملكه نظر فَإِن جعل الْبقْعَة مَسْجِدا زَالَ ملكه وَكَأَنَّهُ تَحْرِير وَفك عَن الاختصاصات وَلذَلِك لَا يتبع فِيهِ شُرُوطه وَإِن وقف على معِين أَو على جِهَة القربات فَالظَّاهِر أَنه يَزُول ملكه وَلَكِن
إِلَى الْمَوْقُوف عَلَيْهِ أَو إِلَى الله تبَارك وَتَعَالَى فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا إِلَى الله تبَارك وَتَعَالَى فَإِنَّهُ قربَة وَتصرف الْمَوْقُوف عَلَيْهِ غير نَافِذ وَالثَّانِي إِلَى الْمَوْقُوف عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقُول وقفت عَلَيْك وَلَا يبعد ملك لَا ينفذ فِيهِ التَّصَرُّف وعَلى الْجُمْلَة إِن كَانَ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ معينا فيبعد قَول نقل الْملك إِلَى الله تبَارك وَتَعَالَى فَإِنَّهُ لَيْسَ من القربات وَإِن كَانَ على الْمَسَاكِين وجهات القربات فيبعد نقل الْملك إِلَى الْمَسَاكِين كَيفَ وَقد يقف على الرباطات والقناطر وحمامات مَكَّة وَمن لَا ينْسب إِلَيْهِ ملك وَمن أَصْحَابنَا من خرج قولا ثَالِثا أَنه لَا يَزُول ملك الْوَاقِف لِأَن الشَّرْط لَا يتبع فِي الْملك الزائل إِلَّا أَنه تضمن الْحجر فِي التَّصَرُّفَات وَإِثْبَات الِاسْتِحْقَاق فِي الثمرات الثَّانِيَة لَا خلاف فِي أَن الْمَوْقُوف عَلَيْهِ يملك الْغلَّة وثمار الشَّجَرَة وَاللَّبن والوبر وَالصُّوف من الصُّوف من الْحَيَوَان وَلَا يقطع أَغْصَان الشَّجَرَة إِلَّا إِذا كَانَ هُوَ الْمَقْصُود كَمَا فِي شَجَرَة الْخلاف وَهل يملك ولد الْمَوْقُوفَة فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا نعم كاللبن
وَالثَّانِي لَا بل وَلَده وقف كَمَا أَن ولد الضحية ضحية وَولد الْمُسْتَوْلدَة مستولد وَلَا يملك وَطْء الْجَارِيَة الْمَوْقُوفَة لِأَنَّهُ وَإِن قدر ملكه فِيهَا فَهُوَ ضَعِيف نعم يصرف إِلَيْهِ مهرهَا إِذا وطِئت بِالشُّبْهَةِ لِأَنَّهُ فِي حكم بدل الْمَنْفَعَة فَيُشبه أُجْرَة الْمَنْفَعَة وَهل يملك تَزْوِيج الْجَارِيَة فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا لِأَنَّهُ ينقص الْوَقْف فيخالف غَرَض الْوَاقِف وَالثَّانِي نعم لِأَنَّهُ نوع انْتِفَاع فَإِن قُلْنَا تزوج فيزوجها الْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِن قُلْنَا إِن الْملك لَهُ ويزوجها السُّلْطَان إِن قُلْنَا إِن الْملك لله تبَارك وَتَعَالَى وَهل يستشير الْوَاقِف وَالْمَوْقُوف عَلَيْهِ لتَعَلُّقه بغرضهما فِيهِ خلاف وَإِن قُلْنَا للْوَاقِف فَلَا يستشير السُّلْطَان وَهل يستشير الْمَوْقُوف عَلَيْهِ فِيهِ خلاف من حَيْثُ إِنَّه نقص عَن انتفاعه فيكاد يكون إبطالا لما أثبت لَهُ فَإِن قُلْنَا يجوز تَزْوِيجهَا فَلَو تزوج بهَا الْمَوْقُوف عَلَيْهِ وَقُلْنَا إِنَّه لَا ملك لَهُ صَحَّ وَإِن قُلْنَا لَهُ الْملك فَلَا
الثَّالِثَة تَوْلِيَة أَمر الْوَقْف وَالنَّظَر فِي مصالحة إِلَى من شَرطه الْوَاقِف فَإِن سكت عَنهُ فطريقان أَحدهمَا للْوَاقِف لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ وَلم يشرط صرفه إِلَى غَيره وَالثَّانِي أَنه نَبْنِي على أَقْوَال الْملك فَيكون لمن لَهُ الْملك فَإِن قُلْنَا لله فَهُوَ للسُّلْطَان ثمَّ يشْتَرط فِي الْمُتَوَلِي خصلتان الْأَمَانَة والكفاية فَإِن أخلت إِحْدَاهمَا نزع السُّلْطَان من يَده ذَلِك وَفِيه وَجه أَن الْعَدَالَة لَا تشْتَرط إِن كَانَ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ معينا وَلم يكن فِيهِ طِفْل وَلكنه يَسْتَعْدِي عَلَيْهِ الْمُسْتَحق إِن خَان وَهُوَ بعيد ثمَّ إِلَى الْمُتَوَلِي الْعِمَارَة وَتَحْصِيل الرّيع بالزرع وَالْإِجَارَة ومصرفه إِلَى الْمُسْتَحق وَله إِثْبَات الْيَد على الْوَقْف إِذا شَرط التَّصَرُّف وَشرط الْيَد لغيره وَله من الْأُجْرَة مَا شَرط لَهُ فَإِن لم يشْتَرط فَهُوَ مَبْنِيّ على أَن مُطلق الِاسْتِعْمَال هَل يَقْتَضِي أُجْرَة وَفِيه خلاف
الرَّابِعَة نَفَقَة الْمَوْقُوف من الْموضع الْمَشْرُوط فَإِن سكت فَهُوَ من الِارْتفَاع فَإِن كَانَ للْعَبد كسب فَهُوَ من كَسبه فَإِن بَطل كَسبه فَهُوَ على من يحكم بِأَن الْملك فِيهِ لَهُ على مُوجب الْأَقْوَال هَذَا فِي الْحَيَوَان الذى لَا يجوز تعطيله لحُرْمَة الرّوح فَأَما الْعقار فَلَا تجب عِمَارَته إِلَّا على من يُرِيد الِانْتِفَاع فيعمره بِاخْتِيَارِهِ الْخَامِسَة إِذا تعطل مَال الْوَقْف فَلهُ أَحْوَال الْحَالة الأولى أَن يتلفه متْلف فَيجب الضَّمَان عَلَيْهِ وماذا يفعل بِهِ فِي طَرِيقَانِ أَحدهمَا أَنه يصرف ملكا خَالِصا إِلَى من يُقَال إِن الْملك لَهُ فَإِن قُلْنَا لله تبَارك وَتَعَالَى فيشترى بِهِ مثله وَيجْعَل وَقفا وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَصَح أَنه يشترى بِهِ مثله إِن كَانَ عبدا فعبد أَو شقص عبد إِن لم يُوجد عبد لِأَن علقَة الْوَقْف آكِد من الرَّهْن الذى لَا يتَعَدَّى إِلَى الْوَلَد قطعا فبأن يسري إِلَى الْبَدَل وَلَا يفوت بِفَوَات الْعين أولى وَإِن كَانَت الْجِنَايَة على الطّرف فيشتري بِهِ أَيْضا شقص عبد وَهَاهُنَا يحْتَمل أَن يسْلك بِهِ مَسْلَك الْفَوَائِد فَيصْرف إِلَى الْمَوْقُوف عَلَيْهِ ملكا وَهَذَا ذكره صَاحب التَّقْرِيب
الْحَالة الثَّانِيَة أَن لَا يكون مَضْمُونا فَإِن لم يبْق مِنْهُ بَقِيَّة كَالْعَبْدِ إِذا مَاتَ فقد فَاتَ الْوَقْف وَإِن بقى متمولة كالشجرة إِذا جَفتْ وَبَقِي الْحَطب فَفِي انْقِطَاع الْوَقْف وَجْهَان أَحدهمَا أَنه يَنْقَطِع كَالْعَبْدِ إِذا مَاتَ والحطب وَإِن كَانَ يتمول فالوقت مُعَلّق باسم الشَّجَرَة فعلى هَذَا يَنْقَلِب الْحَطب ملكا إِلَى الْوَاقِف وَالثَّانِي أَنه يبْقى أثر الْوَقْف فَإِن إبقاءه مُمكن ثمَّ فِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه يَشْتَرِي بِثمنِهِ شَجَرَة أَو شقص شَجَرَة وَيجْعَل وَقفا وَالثَّانِي أَنه يَسْتَوْفِي منفعَته بإجارته جذعا وَالثَّالِث أَنه يَسْتَوْفِي الْمَوْقُوف عَلَيْهِ عينه فَيصير ملكا لَهُ الْحَالة الثَّالِثَة حَصِير الْمَسْجِد إِذا بلي وجذعه إِذا انْكَسَرَ أَو انفصلت نحاتة مِنْهُ فِي النخر فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا وَهُوَ الْأَصَح أَنه يُبَاع وَيصرف إِلَى مصَالح الْمَسْجِد كَيْلا يضيق الْمَكَان أَولا يتعطل وَالثَّانِي أَنه يبْقى كَذَلِك فَإِنَّهُ وقف لَا يُمكن بَيْعه وَلَيْسَ يُمكن اسْتِيفَاء عينه فَيتْرك أبدا
أما إِذا أشرف جذعه على الانكسار وداره على الانهدام وَعلم أَنه لَو أفرج لخرج عَن أَن يكون مُنْتَفعا بِهِ وَبَطلَت مَالِيَّته أَيْضا فَفِي جَوَاز بَيْعه وَجْهَان مشهوران أَحدهمَا يمِيل إِلَى الِاحْتِيَاط وَالْآخر إِلَى الْمصلحَة فَإِن قُلْنَا إِنَّه يُبَاع فَالْأَصَحّ أَنه يصرف الثّمن إِلَى جِهَة الْوَقْف وَيحصل مثل مَا بيع الْحَالة الرَّابِعَة أَن يتفرق النَّاس عَن الْبَلدة وتخرب الْبَلدة ويتعطل الْمَسْجِد أَو يخرب الْمَسْجِد فهاهنا لَا يعود الْمَسْجِد ملكا وَلَا يُبَاع وَلَا يتَصَرَّف فِي عِمَارَته لِأَن عود النَّاس متوقع بِخِلَاف الْمَوْت والجفاف وَكَذَلِكَ إِذا وقف شَيْئا على بعض الثغور كطرسوس فَبَطل واتسعت خطة الْإِسْلَام حواليها قَالَ الْأَصْحَاب يحفظ ارْتِفَاع الْوَقْف فَإِنَّهُ يتَوَقَّع أَن يعود ثغرا كَمَا كَانَ فَلم يحصل على الْيَأْس الْمَسْأَلَة السَّادِسَة الْجَارِيَة الْمَوْقُوفَة إِذا وطِئت بِالشُّبْهَةِ إِن كَانَ الْوَاطِئ أَجْنَبِيّا وأحبل لزمَه الْمهْر للْمَوْقُوف عَلَيْهِ وَتلْزَمهُ قيمَة الْوَلَد لِأَن الْوَلَد حر ويشترى بِقِيمَة الْوَلَد
مثله وَإِن قُلْنَا يسرى الْوَقْف إِلَى الْوَلَد وَإِلَّا فَيصْرف إِلَى الْمَوْقُوف عَلَيْهِ ملكا كالمهر وَإِن كَانَ الْوَاقِف هُوَ الْوَاطِئ فَهَذَا حكمه وَيزِيد أَمر الِاسْتِيلَاد وَلَا ينفذ إِن قُلْنَا لَا ملك لَهُ وَإِن قُلْنَا الْملك لَهُ فَوَجْهَانِ وَوجه الْمَنْع تَأَكد حق الْمَوْقُوف عَلَيْهِ فِيهِ وَإِن كَانَ الْوَاطِئ هُوَ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ فَلَا مهر إِذْ هُوَ مصرفه وَالْولد حر وَلَا قيمَة إِن قُلْنَا إِن مصرفه هُوَ وَإِن قُلْنَا يَشْتَرِي بِهِ مثله فَيلْزمهُ وَالِاسْتِيلَاد لَا ينفذ إِن قُلْنَا لَا ملك لَهُ وَإِن قُلْنَا لَهُ الْملك فَينفذ على الْأَصَح إِذْ اجْتمع لَهُ ملك الرَّقَبَة وَالْمَنْفَعَة بِخِلَاف الْوَاقِف السَّابِعَة إِذا أجر الْمَوْقُوف عَلَيْهِ الْوَقْف فَطلب بِزِيَادَة فَلَا فسخ لَهُ وَإِن أجر الْمُتَوَلِي مَا هُوَ لِلْخَيْرَاتِ فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه لَا أثر لَهُ إِذْ صَحَّ العقد الْمُوَافق للغبطة أَولا فَلَا نظر إِلَى مَا يطْرَأ وَهُوَ الْأَصَح وَالثَّانِي أَنه يفْسخ لِأَنَّهُ يُخَالف الْغِبْطَة فِي الْمُسْتَقْبل الثَّالِث أَنه إِن زَاد على السّنة فِي العقد فَلهُ أَن يمْنَع مَا زَاد على السّنة الثَّامِنَة أَنه إِن تعذر العثور على شَرط الْوَاقِف يقسم على الأرباب بِالسَّوِيَّةِ فَإِن لم يعرف الأرباب جَعَلْنَاهُ كوقف مُطلق لم يذكر مصرفه فَيصْرف إِلَى تِلْكَ المصارف الَّتِى ذَكرنَاهَاСсылаются нормы: BareHabastuShowsTheDivergence, DefaultManagementIsADeclaredBoundary, HanafiMinorityKeptSeparate, SunniAbandonedMosqueContinues, SunniCharitableRecipientFits, SunniConditionsComplete, SunniHabastuIsSufficient, SunniNamedTrusteeManages, SunniRevocationOptionInvalidatesWaqf, SunniSabbaltIsSufficient, SunniShafiiAssetFits, SunniShafiiBindsAtOnce, SunniWaqaftIsSufficient
Хэш рядом с текстом — sha256 его точных байтов. Он и есть проверка того, что показанный текст совпадает с закреплённым в пакете: расхождение роняет статику оракула.