Источник / закреплённая редакция

بداية المجتهد و نهاية المقتصد

Источник пакета fiqh.madhahib · BIDAYAT-AL-MUJTAHID-595H

work
urn:fiqh:clir:madhahib#BIDAYAT_AL_MUJTAHID
номер
BIDAYAT-AL-MUJTAHID-595H
вид
urn:fiqh:clir:madhahib#doctrine

Оцифровка арабской Викитеки

edition
urn:fiqh:clir:madhahib#BIDAYA_AR
язык
ar
официальность
unofficial
материализация
PINNED_UNOFFICIAL_COPY
жизненный цикл
—

Публикации

URIТипdocumentHashПолучено
https://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%87%D8%AF_%D9%88%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%AFtext/plain; charset=utf-8sha256:a53b28b10c2833e365aacb888466faacf799b602190d3d73a89561e7c023cdf92026-08-31T00:00:00Z

Фрагменты — 4

kitab/al-nikah/bab/5 · section · на него ссылаются: 9

ar · official · sha256:e91b6784a5cfe99d79d17dda4fa9351956107b2cc3ec1dbedc9d7d72326718cfAR

الباب الخامس في الأنكحة المنهى عنها بالشرع والأنكحة الفاسدة وحكمها. والأنكحة التي ورد النهي عنها فيها مصرحا أربعة: نكاح الشغار، ونكاح المتعة، والخطبة على خطبة أخيه، ونكاح المحلل. فأما نكاح الشغار فإنهم اتفقوا على أن صفته هو أن ينكح الرجل وليته رجلا آخر على أن ينكحه الآخر وليته ولا صداق بينهما إلا بضع هذه ببضع الأخرى، واتفقوا على أنه نكاح غير جائز لثبوت النهي عنه؛ واختلفوا إذا وقع هل يصحح بمهر المثل أم لا؟ فقال مالك: لا يصحح ويفسخ أبدا قبل الدخول وبعده، وبه قال الشافعي إلا أنه قال: إن سمى لإحدهما صداقا أو لهما معا فالنكاح ثابت بمهر المثل، والمهر الذي سمياه فاسد؛ وقال أبو حنيفة: نكاح الشغار يصح بفرض صداق المثل، وبه قال الليث وأحمد وإسحق وأبو ثور والطبري. وسبب اختلافهم هل النهي المعلق بذلك معلل بعدم العوض أو غير معلل، فإن قلنا غير معلل لزم الفسخ على الإطلاق؛ وإن قلنا العلة عدم الصداق صح بفرض صداق المثل مثل العقد على خمر أو على خنزير؛ وقد أجمعوا على أن النكاح المنعقد على الخمر والخنزير لا يفسخ إذا فات بالدخول، ويكون فيه مهر المثل؛ وكأن مالكا رضي الله عنه رأى أن الصداق وإن لم يكن من شرط صحة العقد ففساد العقد ههنا من قبل فساد الصداق مخصوص لتعلق النهي به، أو رأى أن النهي إنما يتعلق بنفس تعيين العقد، والنهي يدل على فساد المنهي. وأما نكاح المتعة. فإنه وإن تواترت الأخبار عن رسول الله ص بتحريمه إلا أنها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم، ففي بعض الروايات أنه حرمها يوم خيبر، وفي بعضها يوم الفتح، وفي بعضها في غزوة تبوك، وفي بعضها في حجة الوداع، وفي بعضها في عمرة القضاء، وفي بعضها في عام أوطاس، وأكثر الصحابة وجميع فقهاء الأمصار على تحريمها، واشتهر عن ابن عباس تحليلها، وتبع ابن عباس على القول بها أصحابه من أهل مكة وأهل اليمن، ورووا أن ابن عباس كان يحتج لذلك لقوله تعالى {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم} وفي حرف عنه إلى أجل مسمى، وروى عنه أنه قال: ما كانت المتعة إلا رحمة من الله عز وجل رحم بها أمة محمد ص، ولولا نهى عمر عنها ما اضطر إلى الزنا إلا شقي. وهذا الذي روي عن ابن عباس رواه عنه ابن جريج وعمرو بن دينار. وعن عطاء قال: "سمعت جابر بن عبد الله يقول: "تمتعنا على عهد رسول الله ص وأبي بكر ونصفا من خلافة عمر" ثم نهى عنها عمر الناس. وأما اختلافهم في النكاح الذي تقع فيه الخطبة على خطبه غيره، فقد تقدم أن فيه ثلاثة أقوال: قول بالفسخ، وقول بعدم الفسخ، وفرق بين أن ترد الخطبة على خطبة الغير بعد الركون والقرب من التمام أو لا ترد وهو مذهب مالك. وأما نكاح المحلل: أعني الذي يقصد بنكاحه تحليل المطلقة ثلاثا، فإن مالكا قال: هو نكاح مفسوخ؛ وقال أبو حنيفة والشافعي: هو نكاح صحيح. وسبب اختلافهم اختلافهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام "لعن الله المحلل" الحديث فمن فهم من اللعن التأثيم فقط قال: النكاح صحيح؛ ومن فهم من التأثيم فساد العقل تشبيها بالنهي الذي يدل على فساد المنهي عنه وقال: النكاح فاسد، فهذه هي الأنكحة الفاسدة بالنهي. وأما الأنكحة الفاسدة بمفهوم الشرع فإنها تفسد إما بإسقاط شرط من شروط صحة النكاح، أو لتغيير حكم واجب بالشرع من أحكامه مما هو عن الله عز وجل، وإما بزيادة تعود إلى إبطال شرط من شروط الصحة. وأما الزيادات التي تعرض من هذا المعنى فإنها لا تفسد النكاح باتفاق، وإنما اختلف العلماء في لزوم الشروط التي بهذه الصفة أو لا لزومها مثل أن يشترط عليه أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو لا ينقلها من بلدها، فقال مالك: إن اشترط ذلك لم يلزمه إلا أن يكون في ذلك يمين بعتق أو طلاق، فإن ذلك يلزمه إلا أن يطلق أو يعتق من أقسم عليه، فلا يلزم الشرط الأول أيضا، وكذلك قال الشافعي وأبو حنيفة. وقال الأوزاعي وابن شبرمة: لها شرطها وعليه الوفاء؛ وقال ابن شهاب: كان من أدركت من العلماء يقضون بها، وقول الجماعة مروي عن علي، وقول الأوزاعي مروي عن عمر. وسبب اختلافهم معارضة العموم للخصوص. فأما العموم فحديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي ص خطب الناس فقال في خطبته "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط" وأما الخصوص فحديث عقبة بن عامر عن النبي ص أنه قال "أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج" والحديثان صحيحان خرجهما البخاري ومسلم، إلا أن المشهور عند الأصوليين القضاء بالخصوص على العموم وهو لزوم الشروط وهو ظاهر ما وقع في العتبية وإن كان المشهور خلاف ذلك. وأما الشروط المقيدة بوضع من الصداق فإنه قد اختلف فيها لمذهب اختلافا كثيرا: أعني في لزومها أو عدم لزومها، وليس كتابنا هذا موضوعا على الفروع. (وأما حكم الأنكحة الفاسدة إذا وقعت) فمنها ما اتفقوا على فسخه قبل الدخول وبعده، وهو ما كان منها فاسدا بإسقاط شرط متفق على وجوب صحة النكاح بوجوده، مثل أن ينكح محرمة العين؛ ومنها ما اختلفوا فيه بحسب اختلافهم في ضعف علة الفساد وقوتهما ولماذا يرجع من الإخلال بشروط الصحة ومالك في هذا الجنس {وذلك في الأكثر} يفسخه قبل الدخول ويثبته بعده والأصل فيه عنده أن لا فسخ، ولكنه يحتاط بمنزلة ما يرى في كثير من البيع الفاسد أنه يفوت بحوالة الأسواق وغير ذلك، ويشبه أن تكون هذه عنده هي الأنكحة المكروهة، وإلا فلا وجه للفرق بين الدخول وعدم الدخول والاضطراب في المذهب في هذا الباب كثير، وكأن هذا راجع عنده إلى قوة دليل الفسخ وضعفه، فمتى كان الدليل عنده قويا فسخ قبله وبعده، ومتى كان ضعيفا فسخ قبل ولم يفسخ بعد، وسواء كان الدليل القوي متفقا عليه أو مختلفا فيه. ومن قبل هذا أيضا اختلف المذهب في وقوع الميراث في الأنكحة الفاسدة إذا وقع الموت قبل الفسخ، وكذلك وقوع الطلاق فيه، فمرة اعتبر فيه الاختلاف والاتفاق، ومرة اعتبر فيه الفسخ بعد الدخول أو عدمه، وقد نرى أن نقطع ههنا القول في هذا الكتاب، فإن ما ذكرنا منه كفاية بحسب غرضنا المقصود. تصنيف:بداية المجتهد ونهاية المقتصد

Ссылаются нормы: LinesDivergeOnTheTemporaryUnion, MutaUnavailableForTheAdherentOfTheProhibitingLine, ProhibitionOfTheTemporaryUnionForTheSunniAdherent, TemporaryUnionForbidden, assert-h478a702ffa026f713e33e33373dcc5fd30cafba292cba6100ddc84ef198089df, assert-h7f835b1b28c636511fbb5c5aef975ae3bdf1d6a7c6c7a3ae9b7ce35930d68899, assert-hb468e3f4b636d3c437b060b94e144f08fe0e394f46629f1568e9736126e0f955, assert-hc4f153baf1e7a670d8bafb27ae0812afd6ba1559630986d1ac46865a15db508f, assert-heeea452f7d4de1d95d186ec1da429d86726f9e157d105e29a790698f7db588be

kitab/al-talaq/bab/2 · section · на него ссылаются: 6

ar · official · sha256:81147419f6fad4d41017d0dafbb12f3a7ad7753545aa310bca882886347fef1dAR

الباب الثاني في معرفة الطلاق السني من البدعي. أجمع العلماء على أن المطلق للسنة في المدخول بها هو الذي يطلق امرأته في طهر لم يمسها فيه طلقة واحدة، وأن المطلق في الحيض أو الطهر الذي مسها فيه غير مطلق للسنة، وإنما أجمعوا على هذا لما ثبت من حديث ابن عمر "أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ص، فقال عليه الصلاة والسلام: مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء". واختلفوا من هذا الباب في ثلاثة مواضع: الموضع الأول: هل من شرطه أن لا يتبعها طلاقا في العدة؟. والثاني: هل المطلق ثلاثا: أعني بلفظ الثلاث مطلق للسنة أم لا؟. والثالث: في حكم من طلق في وقت الحيض. (أما الموضع الأول) فإنه اختلف فيه مالك وأبو حنيفة ومن تبعهما، فقال مالك: من شرطها أن لا يتبعها في العدة طلاقا آخر. وقال أبو حنيفة: إن طلقها عند كل طهر طلقة واحدة كان مطلقا للسنة. وسبب هذا الاختلاف هل من شرط هذا الطلاق أن يكون في حال الزوجية بعد رجعة أم ليس من شرطه؟ فمن قال هو من شرطه قال: لا يتبعها فيه طلاقا، ومن قال ليس من شرطه أتبعها الطلاق ولا خلاف بينهم في وقوع الطلاق المتبع. (وأما الموضع الثاني) فإن مالكا ذهب إلى أن المطلق ثلاثا بلفظ واحد مطلق لغير سنة، وذهب الشافعي إلى أنه مطلق للسنة. وسبب الخلاف معارضة إقراره عليه الصلاة والسلام للمطلق بين يديه ثلاثا في لفظة واحدة لمفهوم الكتاب في حكم الطلقة الثالثة. والحديث الذي احتج به الشافعي هو ما ثبت من أن العجلاني طلق زوجته ثلاثا بحضرة رسول الله ص بعد الفراغ من الملاعنة قال: فلو كان بدعة لما أقره رسول الله ص. وأما مالك فلما رأى أن المطلق بلفظ الثلاث رافع للرخصة التي جعلها الله في العدد قال فيه إنه ليس للسنة، واعتذر أصحابه عن الحديث بأن المتلاعنين عنده قد وقعت الفرقة بينهما من قبل التلاعن نفسه، فوقع الطلاق على غير محله، فلم يتصف لا بسنة ولا ببدعة، وقول مالك - والله أعلم - أظهر ههنا من قول الشافعي. (وأما الموضع الثالث: في حكم من طلق في وقت الحيض) فإن الناس اختلفوا في ذلك في مواضع: منها أن الجمهور قالوا يمضي طلاقه؛ وقالت فرقة: لا ينفذ ولا يقع؛ والذين قالوا ينفذ قالوا: يؤمر بالرجعة وهؤلاء افترقوا فرقتين فقوم رأوا أن ذلك واجب وأنه يجبر على ذلك، وبه قال مالك وأصحابه. وقالت فرقة بل يندب إلى ذلك ولا يجبر، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة والثوري وأحمد والذين أوجبوا الإجبار اختلفوا في الزمان الذي يقع فيه الإجبار، فقال مالك وأكثر أصحابه ابن القاسم وغيره يجبر ما لم تنقض عدتها؛ وقال أشهب: لا يجبر إلا في الحيضة الأولى. والذين قالوا بالأمر بالرجعة اختلفوا متى يوقع الطلاق بعد الرجعة إن شاء، فقوم اشترطوا في الرجعة أن يمسكها حتى تطهر من تلك الحيضة ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها، وبه قال مالك والشافعي وجماعة؛ وقوم قالوا: بل يراجعها، فإذا طهرت من تلك الحيضة التي طلقها فيها فإن شاء أمسك وإن شاء طلق، وبه قال أبو حنيفة والكوفيون، وكل من اشترط في طلاق السنة أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه لم ير الأمر بالرجعة إذا طلقها في طهر مسها فيه، فهنا إذا أربع مسائل: أحدها: هل يقع الطلاق أم لا؟. والثانية: إن وقع فهل يجبر على الرجعة أم يؤمر فقط؟. والثالثة: متى يوقع الطلاق بعد الإجبار أو الندب، والرابعة متى يقع الإجبار. (أما المسألة الأولى) فإن الجمهور إنما صاروا إلى أن الطلاق إن وقع في الحيض اعتد به، وكان طلاقا لقوله ص في حديث ابن عمر "مره فليراجعها" قالوا: والرجعة لا تكون إلا بعد طلاق، وروى الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج أنهم أرسلوا إلى نافع يسألونه هل حسبت تطليقة ابن عمر على عهد رسول الله ص؟ قال نعم، وروي أنه الذي كان يفتي به ابن عمر. وأما من لم ير هذا الطلاق واقعا فإنه اعتمد عموم قوله ص "كل فعل أو عمل ليس عليه أمرنا فهو رد" وقالوا: أمر رسول الله ص برده يشعر بعدم نفوذه ووقوعه. وبالجملة فسبب الاختلاف هل الشروط التي اشترطها الشرع في الطلاق السني هي شروط صحة وإجزاء، أم شروط كمال وتمام؟ فمن قال شروط إجزاء قال: لا يقع الطلاق الذي عدم هذه الصفة، ومن قال: شروط كمال وتمام قال: يقع ويندب إلى أن يقع كاملا، ولذلك من قال بوقوع الطلاق وجبره على الرجعة فقد تناقض، فتدبر ذلك. (وأما المسألة الثانية) وهي هل يجبر على الرجعة أو لا يجبر؟ فمن اعتمد ظاهر الأمر وهو الوجوب على ما هو عليه عند الجمهور قال: يجبر؛ ومن لحظ هذا المعنى الذي قلناه من كون الطلاق واقعا قال: هذا الأمر هو على الندب. (وأما المسألة الثالثة) وهي متى يوقع الطلاق بعد الإجبار فإن من اشترط في ذلك أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإنما صار لذلك لأنه المنصوص عليه في حديث ابن عمر المتقدم قالوا: والمعنى في ذلك لتصح الرجعة بالوطء في الطهر الذي بعد الحيض لأنه لو طلقها في الطهر الذي بعد الحيضة لم يكن عليها من الطلاق الآخر عدة لأنه كان يكون كالمطلق قبل الدخول. وبالجملة فقالوا إن من شرط الرجعة وجود زمان يصح فيه الوطء، وعلى هذا التعليل يكون من شروط طلاق السنة أن يطلقها في طهر لم يطلق في الحيضة التي قبله، وهو أحد الشروط المشترطة عند مالك في طلاق السنة فيما ذكره عند الوهاب. وأما الذين لم يشترطوا ذلك، فإنهم صاروا إلى ما روى يونس ابن جبير وسعيد ابن جبير وابن سيرين ومن تابعهم عن ابن عمر في هذا الحديث أنه قال: يراجعها فإذا طهرت طلقها إن شاء، وقالوا: المعنى في ذلك أنه إنما أمر بالرجوع عقوبة له لأنه طلق في زمان كره له فيه الطلاق، فإذا ذهب ذلك الزمان وقع منه الطلاق على وجه غير مكروه. فسبب اختلافهم تعارض الآثار في هذه المسألة وتعارض مفهوم العلة. (وأما المسألة الرابعة) وهي متى يجبر فإنما ذهب مالك إلى أنه يجبر على رجعتها لطول زمان العدة لأنه الزمان الذي له فيه ارتجاعها. وأما أشهب فإنه إنما صار في هذا إلى ظاهر الحديث، لأن فيه "مره فليراجعها حتى تطهر" فدل ذلك على أن المراجعة كانت في الحيضة، وأيضا فإنه قال: إنما أمر بمراجعتها لئلا تطول عليها العدة، فإنه إذا وقع عليها الطلاق في الحيضة لم تعتد بها بإجماع فإن قلنا إنه يراجعها في غير الحيضة كان ذلك عليها أطول، وعلى هذا التعليل فينبغي أن يجوز إيقاع الطلاق في الطهر الذي بعد الحيضة. فسبب الاختلاف هو سبب اختلافهم في علة الأمر بالرد.

Ссылаются нормы: BidiFallsUnderSunni, LinesDivergeOnTalaqInMenses, SunniSchoolsDifferOnTheQualificationOfTheTriple, assert-h4d9111c236a96dadf430408e78e4cd8753e079fc8a79d825656b7c654dc188c7, assert-h9e92e4a090853560be5f7db40c45cf63a22d3c70fd96b103da40e111542ee0e0, assert-hcb98aa1d0beb9135ae8000bfc915087ccc49e912695c63132a46035a9b8aad28

kitab/al-talaq/jumla/2/bab/1 · section · на него ссылаются: 4

ar · official · sha256:57cf8596f9ebdda120a27e7cab3e787966aae023bfd4cef9e26a0d17ee002a3eAR

الباب الأول في ألفاظ الطلاق وشروطه. وهذا الباب فيه فصلان: الفصل الأول: في أنواع ألفاظ الطلاق المطلقة. الفصل الثاني: في أنواع ألفاظ الطلاق المقيدة. الفصل الأول في أنواع ألفاظ الطلاق المطلقة. أجمع المسلمون على أن الطلاق يقع إذا كان بنية وبلفظ صريح. واختلفوا هل يقع بالنية مع اللفظ الذي ليس بصريح، أو بالنية دون اللفظ، أو باللفظ دون النية؛ فمن اشترط فيه النية واللفظ الصريح فاتباعا لظاهر الشرع، وكذلك من أقام الظاهر مقام الصريح، ومن شبهه بالعقد في النذر وفي اليمين أوقعه بالنية فقط، ومن أعمل التهمة أوقعه باللفظ فقط. واتفق الجمهور على أن ألفاظ الطلاق المطلقة صنفان: صريح، وكناية. واختلفوا في تفصيل الصريح من الكناية وفي أحكامها وما يلزم فيها، ونحن إنما قصدنا من ذلك ذكر المشهور وما يجري مجرى الأصول، فقال مالك وأصحابه: الصريح هو لفظ الطلاق فقط، وما عدا ذلك كناية، وهي عنده على ضربين ظاهرة ومحتملة، وبه قال أبو حنيفة؛ وقال الشافعي: ألفاظ الطلاق الصريحة ثلاث: الطلاق، والفراق، والسراح، وهي مذكورة في القرآن؛ وقال بعض أهل الظاهر: لا يقع طلاق إلا بهذه الثلاث. فهذا هو اختلافهم في صريح الطلاق من غير صريحه. وإنما اتفقوا على أن لفظ الطلاق صريح لأن دلالته على هذا المعنى الشرعي دلالة وضوعية بالشرع فصار أصلا في هذا الباب. وأما ألفاظ الفراق والسراح فهي مترددة بين أن يكون للشرع فيها تصرف: أعني أن تدل بعرف الشرع على المعنى الذي يدل عليه الطلاق، أو هي باقية على دلالتها اللغوية فإذا استعملت في هذا المعنى: أعني في معنى الطلاق كانت مجازا إذ هذا هو معنى الكناية: أعني اللفظ الذي يكون مجازا في دلالته، وإنما ذهب من ذهب إلى أنه لا يقع الطلاق إلا بهذه الألفاظ الثلاثة، لأن الشرع إنما ورد بهذه الألفاظ الثلاثة وهي عبادة، ومن شرطها اللفظ، فوجب أن يقتصر بها على اللفظ الشرعي الوارد فيها. فأما اختلافهم في أحكام صريح ألفاظ الطلاق ففيه مسئلتان مشهورتان: إحداهما اتفق مالك والشافعي وأبو حنيفة عليها. والثانية اختلفوا فيها. فأما التي اتفقوا عليها فإن مالكا والشافعي وأبا حنيفة قالوا: لا يقبل قول المطلق إذا نطق بألفاظ الطلاق أنه لم يرد به طلاقا إذا قال لزوجته أنت طالق، وكذلك السراح والفراق عند الشافعي؛ واستثنت المالكية بأن قالت: إلا أن تقترن بالحالة أو بالمرأة قرينة تدل على صدق دعواه، مثل أن تسأله أن يطلقها من وثاق هي فيه وشبهه فيقول لها أنت طالق. وفقه المسألة عند الشافعي وأبي حنيفة أن الطلاق لا يحتاج عندهم إلى نية؛ وأما مالك فالمشهور عنه أن الطلاق عنده يحتاج إلى نية، لكن لم ينوه ههنا لموضع التهم، ومن رأيه الحكم بالتهم سدا للذرائع، وذلك مما خالفه فيه الشافعي وأبو حنيفة، فيجب على رأي من يشترط النية في ألفاظ الطلاق ولا يحكم بالتهم أن يصدقه فيما ادعى. (وأما المسألة الثانية) فهي اختلافهم فيمن قال لزوجته أنت طالق، وادعى أنه أراد بذلك أكثر من واحدة إما ثنتين وإما ثلاثا، فقال مالك: هو ما نوى وقد لزمه، وبه قال الشافعي إلا أن يقيد فيقول طلقة واحدة، وهذا القول هو المختار عند أصحابه؛ وأما أبو حنيفة فقال: لا يقع ثلاثا بلفظ الطلاق لأن العدد لا يتضمنه لفظ الإفراد لا كناية ولا تصريحا. وسبب اختلافهم هل يقع الطلاق بالنية دون اللفظ أو بالنية مع اللفظ المحتمل؟ فمن قال بالنية أوجب الثلاث، وكذلك من قال بالنية واللفظ المحتمل ورأى أن لفظ الطلاق يحتمل العدد؛ ومن رأى أنه لا يحتمل العدد وأنه لابد من اشتراط اللفظ في الطلاق مع النية قال: لا يجب العدد وإن نواه؛ وهذه المسألة اختلفوا فيها، وهي من مسائل شروط ألفاظ الطلاق: أعني اشتراط النية مع اللفظ، أو بانفراد أحدهما، فالمشهور عن مالك أن الطلاق لا يقع إلا باللفظ والنية، وبه قال أبو حنيفة، وقد روي عنه أنه يقع باللفظ دون النية؛ وعند الشافعي أن لفظ الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية، فمن اكتفى بالنية احتج بقوله ص "إنما الأعمال بالنيات" ومن لم يعتبر النية دون اللفظ احتج بقوله عليه الصلاة والسلام "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها" والنية دون قول حديث نفس قال: وليس يلزم من اشترط النية في العمل في الحديث المتقدم أن تكون النية كافية بنفسها. واختلف المذهب هل يقع بلفظ الطلاق في المدخول بها طلاق بائن إذا قصد ذلك المطلق ولم يكن هنالك عوض؟ فقيل يقع، وقيل لا يقع، وهذه المسألة هي من مسائل أحكام صريح ألفاظ الطلاق. وأما ألفاظ الطلاق التي ليست بصريح، فمنها ما هي كناية ظاهرة عند مالك، ومنها ما هي كناية محتملة؛ ومذهب مالك أنه إذا ادعى في الكناية الظاهرة أنه لم يرد طلاقا لم يقبل قوله إلا أن تكون هنالك قرينة تدل على ذلك كرأيه في الصريح، وكذلك لا يقبل عنده ما يدعيه من دون الثلاث في الكنايات الظاهرة وذلك في المدخول بها إلا أن يكون قال ذلك في الخلع. وأما غير المدخول بها فيصدقه في الكناية الظاهرة فيما دون الثلاث، لأن طلاق غير المدخول بها بائن، وهذه هي مثل قولهم: حبلك على غاربك، ومثل البتة، ومثل قولهم: أنت خلية وبرية. وأما مذهب الشافعي في الكنايات الظاهرة فإنه يرجع في ذلك إلى ما نواه، فإن كان نوى طلاقا كان طلاقا وإن كان نوى ثلاثا كان ثلاثا أو واحدة كان واحدة ويصدق في ذلك وقول أبي حنيفة في ذلك مثل قول الشافعي، إلا أنه إذا نوى على أصله واحدة أو اثنتين وقع عنده طلقة واحدة بائنة، وإن اقترنت به قرينة تدل على الطلاق وزعم أنه لم ينوه لم يصدق، وذلك إذا كان عنده في ذاكرته الطلاق؛ وأبو حنيفة يطلق بالكنايات كلها إذا اقترنت بها هذه القرينة إلا أربع: حبلك على غاربك، واعتدي، واستبرئي، وتقنعي، لأنها عنده من المحتملة غير الظاهرة وأما ألفاظ الطلاق المحتملة غير الظاهرة فعند مالك أنه يعتبر فيها نيته كالحال عند الشافعي في الكناية الظاهرة، وخالفه في ذلك جمهور العلماء فقالوا: ليس فيها شيء، وإن نوى طلاقا فيتحصل في الكنايات الظاهرة ثلاثة أقوال: قول أن يصدق بإطلاق، وهو قول الشافعي؛ وقول إنه لا يصدق بإطلاق إلا أن يكون هنالك قرينة، وهو قول مالك؛ وقول إنه يصدق إلا أن يكون في مذاكرة الطلاق، وهو قول أبي حنيفة. وفي المذهب خلاف في مسائل يتردد حملها بين الظاهر والمحتمل، وبين قوتها وضعفها في الدلالة على صفة البينونة فوقع فيها الاختلاف وهي راجعة إلى هذه الأصول؛ وإنما صار مالك إلى أنه لا يقبل قوله في الكنايات الظاهرة إنه لم يرد به طلاقا، لأن العرف اللغوي والشرعي شاهد عليه، وذلك أن هذه الألفاظ إنما تلفظ بها الناس غالبا، والمراد بها الطلاق، إلا أن يكون هنالك قرينة تدل على خلاف ذلك، وإنما صار إلى أنه لا يقبل قوله فيما يدعيه دون الثلاث، لأن الظاهر من هذه الألفاظ هو البينونة، والبينونة لا تقع إلا خلعا عنده في المشهور أو ثلاثا، وإذا لم تقع خلعا لأنه ليس هناك عوض فبقي أن يكون ثلاثا، وذلك في المدخول بها، ويتخرج على القول في المذهب بأن البائن تقع من دون عوض ودون عدد أن يصدق في ذلك وتكون واحدة بائنة، وحجة الشافعي أنه إذا وقع الإجماع على أنه يقبل قوله فيما دون الثلاث في صريح ألفاظ الطلاق كان أحرى أن يقبل قوله في كنايته لأن دلالة الصريح أقوى من دلالة الكناية، ويشبه أن تقول المالكية إن لفظ الطلاق وإن كان صريحا في الطلاق فليس بصريح في العدد ومن الحجة للشافعي حديث ركانة المتقدم، وهو مذهب عمر في حبلك على غاربك، وإنما صار الشافعي إلى أن الطلاق في الكنايات الظاهرة إذا نوى ما دون الثلاث يكون رجعيا لحديث ركانة المتقدم، وصار أبو حنيفة إلى أنه يكون بائنا لأنه المقصود به قطع العصمة، ولم يجعله ثلاثا لأن الثلاث معنى زائد على البينونة عنده. فسبب اختلافهم هل يقدم عرف اللفظ على النية أو النية على عرف اللفظ؟ وإذا غلبنا عرف اللفظ فهل يقتضي البينونة فقط أو العدد؟ فمن قدم النية لم يقض عليه بعرف اللفظ، ومن قدم العرف الظاهر لم يلتفت إلى النية. ومما اختلف فيه الصدر الأول وفقهاء الأمصار من هذا الباب: أعني من جنس المسائل الداخلة في هذا الباب لفظ التحريم: أعني من قال لزوجته أنت على حرام، وذلك أن مالكا قال: يحمل في المدخول بها على البت: أي الثلاث وينوي في غير المدخول بها، وذلك على قياس قوله المتقدم في الكنايات الظاهرة وهو قول ابن أبي ليلى وزيد بن ثابت وعلي من الصحابة، وبه قال أصحابه إلا ابن الماجشون فإنه قال: لا ينوي في غير المدخول بها وتكون ثلاثا، فهذا هو أحد الأقوال في هذه المسألة، والقول الثاني أنه إن نوى بذلك ثلاثا فهي ثلاث وإن نوى واحدة فهي واحدة بائنة، وإن نوى يمينا فهو يمين يكفرها، وإن لم ينو به طلاقا ولا يمينا فليس بشيء، هي كذبة، وقال بهذا القول الثوري، والقول الثالث أنه يكون أيضا ما نوى بها وإن نوى واحدة فواحدة أو ثلاثا فثلاث، وإن لم ينو شيئا فهو يمين يكفرها، وهذا القول قاله الأوزاعي. والقول الرابع أن ينوي فيها في الموضعين في إرادة الطلاق وفي عدده، فما نوى كان ما نوى، فإن نوى واحدة كان رجعيا، وإن أراد تحريمها بغير طلاق فعليه كفارة يمين وهو قول الشافعي. والقول الخامس أنه ينوي أيضا في الطلاق وفي العدد، فإن نوى واحدة كانت بائنة، فإن لم ينو طلاقا كان يمينا وهو مول، فإن نوى الكذب فليس بشيء، وهذا القول قاله أبو حنيفة وأصحابه. والقول السادس إنها يمين يكفرها ما يكفر اليمين، إلا أن بعض هؤلاء قال يمين مغلظة، وهو قول عمر وابن مسعود وابن عباس وجماعة من التابعين؛ وقال ابن عباس وقد سئل عنها: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، خرجه البخاري ومسلم ذهب إلى الاحتجاج بقوله تعالى {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} الآية. والقول السابع أن تحريم المرأة كتحريم الماء، وليس فيه كفارة ولا طلاق لقوله تعالى {لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} وهو قول مسروق والأجدع وأبي سلمة بن عبد الرحمن والشعبي وغيرهم. ومن قال فيها إنها غير مغلظة بعضهم أوجب فيها الواجب في الظهار، وبعضهم أوجب فيها عتق رقبة. وسبب الاختلاف هل هو يمين أو كناية؟ أو ليس بيمين ولا كناية؟ فهذه أصول ما يقع من الاختلاف في ألفاظ الطلاق. الفصل الثاني في ألفاظ الطلاق المقيدة. والطلاق المقيد لا يخلو من قسمين: إما تقييد اشتراط، أو تقييد استثناء، والتقييد المشترط لا يخلو أن يعلق بمشيئة من له اختيار أو بوقوع فعل من الأفعال المستقبلة أو بخروج شيء مجهول العلم إلى الوجود على ما يدعيه المعلق للطلاق به مما لا يتوصل إلى علمه إلا بعد خروجه إلى الحس، أو إلى الوجود أو بما لا سبيل إلى الوقوف عليه مما هو ممكن أن يكون أو لا يكون. فأما تعليق الطلاق بالمشيئة فإنه لا يخلو أن يعلقه بمشيئة الله أو بمشيئة مخلوق، فإذا علقه بمشيئة الله وسواء علقه على جهة الشرط مثل أن يقول أنت طالق إن شاء الله، أو على جهة الاستثناء مثل أن يقول أنت طالق إلا أن يشاء الله، فإن مالكا قال: لا يؤثر الاستثناء في الطلاق شيئا وهو واقع لابد. وقال أبو حنيفة والشافعي: إذا استثنى المطلق مشيئة الله لم يقع الطلاق. وسبب الخلاف هل يتعلق الاستثناء بالأفعال الحاضرة الواقعة كتعلقه بالأفعال المستقبلة أو لا يتعلق؟ وذلك أن الطلاق هو فعل حاضر؛ فمن قال لا يتعلق به قال: لا يؤثر الاستثناء ولا اشتراط المشيئة في الطلاق؛ ومن قال يتعلق به قال: يؤثر فيه. وأما إن علق الطلاق بمشيئة من تصح مشيئته ويتوصل إلى علمها فلا خلاف في مذهب مالك أن الطلاق يقف على اختيار الذي علق الطلاق بمشيئته. وأما تعليق الطلاق بمشيئة من لا مشيئة له، ففيه خلاف في المذهب، قيل يلزمه الطلاق، وقيل لا يلزمه، والصبي والمجنون داخلان في هذا المعنى؛ فمن شبهه بطلاق الهزل وكان الطلاق بالهزل عنده يقع قال: يقع هذا الطلاق؛ ومن اعتبر وجود الشرط قال: لا يقع لأن الشرط قد عدم ههنا. وأما تعليق الطلاق بالأفعال المستقبلة، فإن الأفعال التي يعلق بها توجد على ثلاثة أضرب: أحدها ما يمكن أن يقع أو لا يقع على السواء كدخول الدار وقدوم زيد، فهذا يقف وقوع الطلاق فيه على وجود الشرط بلا خلاف. وأما ما لابد من وقوعه كطلوع الشمس غدا، فهذا يقع ناجزا عند مالك، ويقف وقوعه عند الشافعي وأبي حنيفة على وجود الشرط؛ فمن شبهه بالشرط الممكن الوقوع قال: لا يقع إلا بوقوع الشرط؛ ومن شبهه بالوطء الواقع في الأجل بنكاح المتعة لكونه وطئا مستباحا إلى أجل قال: يقع الطلاق؛ والثالث هو الأغلب منه بحسب العادة وقوع الشرط، وقد لا يقع كتعليق الطلاق بوضع الحمل ومجيء الحيض والطهر، ففي ذلك روايتان عن مالك: إحداهما وقوع الطلاق ناجزا؛ والثانية وقوعه على وجود شرطه، وهو الذي يأتي على مذهب أبي حنيفة والشافعي، والقول بإنجاز الطلاق في هذا يضعف لأنه مشبه عنده بما يقع ولابد، والخلاف فيه قوي، وأما تعليق الطلاق بالشرط المجهول الوجود فإن كان لا سبيل إلى علمه مثل أن يقول: إن كان خلق الله اليوم في بحر القلزم حوتا بصفة كذا فأنت طالق، فلا خلاف أعلمه في المذهب أن الطلاق يقع في هذا، وأما إن علقه بشيء يمكن أن يعلم بخروجه إلى الوجود مثل أن يقول: إن ولدت أنثى فأنت طالق فإن الطلاق يتوقف على خروج ذلك الشيء إلى الوجود. وأما إن حلف بالطلاق أنها تلد أنثى، فأن الطلاق في الحين يقع عنده وإن ولدت إنثى، وكان هذا من باب التغليظ، والقياس يوجب أن يوقف الطلاق على خروج ذلك الشيء أو ضده ومن قول مالك إنه إذا أوجب الطلاق على نفسه بشرط أن يفعل فعلا من الأفعال أنه لا يحنث حتى يفعل ذلك الفعل، وإذا أوجب الطلاق على نفسه بشرط ترك فعل من الأفعال فإنه على الحنث حتى يفعل ويوقف عنده عن وطء زوجته، فإن امتنع عن ذلك الفعل أكثر من مدة أجل الإيلاء ضرب له أجل الإيلاء ولكن لا يقع عنده حتى يفوت الفعل إن كان مما يقع فوته، ومن العلماء من يرى أنه على بر حتى يفوت الفعل، وإن كان مما لا يفوت كان على البر حتى يموت. ومن هذا الباب اختلافهم في تبعيض المطلقة، أو تبعيض الطلاق وإرداف الطلاق على الطلاق. فأما مسألة تبعيض المطلقة، فإن مالكا قال: إذا قال يدك أو رجلك أو شعرك طالق طلقت عليه؛ وقال أبو حنيفة: لا تطلق إلا بذكر عضو يعبر به عن جملة البدن كالرأس والقلب والفرج، وكذلك تطلق عنده إذا طلق الجزء منها، مثل الثلث أو الربع؛ وقال داود: لا تطلق؛ وكذلك إذا قال عند مالك: طلقتك نصف تطليقة طلقت، لأن هذا كله عنده لا يتبعض؛ وعند المخالف إذا تبعض لم يقع، وأما إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا، فإنه يكون ثلاثا عند مالك؛ وقال أبو حنيفة والشافعي: يقع واحدة؛ فمن شبه تكرار اللفظ بلفظه بالعدد، أعني بقوله طلقتك ثلاثا قال: يقع الطلاق ثلاثا؛ ومن رأى أنه باللفظة الواحدة قد بانت منه قال: لا يقع عليها الثاني والثالث، ولا خلاف بين المسلمين في ارتدافه في الطلاق الرجعي. وأما الطلاق المقيد بالاستثناء فإنما يتصور في العدد فقط، فإذا طلق أعدادا من الطلاق، فلا يخلو من ثلاثة أحوال: إما أن يستثني ذلك العدد بعينه، مثل أن يقول: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا، أو اثنتين إلا اثنتين؛ وإما أن يستثني ما هو أقل. وإذا استثنى ما هو أقل، فإما أن يستثني ما هو أقل مما هو أكثر، وإما أن يستثني ما هو أكثر مما هو أقل، فإذا استثنى الأقل من الأكثر فلا خلاف أعلمه أن الاستثناء يصح ويسقط المستثنى: مثل أن يقول: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة. وأما إن استثنى الأكثر من الأقل فيتوجه فيه قولان: أحدهما أن الاستثناء لا يصح، وهو مبني على منع أن يستثنى الأكثر من الأقل. والآخر أن الاستثناء يصح، وهو قول مالك. وأما إذا استثنى ذلك العدد بعينه مثل أن يقول: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا، فإن مالكا قال: يقع الطلاق لأنه اتهمه على أنه رجوع منه. وأما إذا لم يقل بالتهمة وكان قصده بذلك استحالة وقوع الطلاق فلا طلاق عليه، كما لو قال أنت طالق لا طالق معا، فإن وقوع الشيء مع ضده مستحيل. وشذ أبو محمد بن حزم فقال: لا يقع الطلاق بصفة لم تقع بعد ولا بفعل لم يقع، لأن الطلاق لا يقع في وقت وقوعه إلا بإيقاع من يطلق في ذلك الوقت ولا دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع على وقوع طلاق في وقت لم يوقعه فيه المطلق، وإنما ألزم نفسه إيقاعه فيه، فإن قلنا باللزوم لزم أن يوقف عند ذلك الوقت حتى يوقع، هذا قياس قوله عندي وحجته، وإن كنت لست أذكر في هذا الوقت احتجاجه في ذلك.

Ссылаются нормы: AllusionWithIntentIsEffectiveUnderSunni, LinesDivergeOnTalaqByAllusion, assert-hba089b71de2a5999b3ad176b8fa3458063873eff3dbcbc462671e6346027e38b, assert-hfd17fab747252def46d24eca69ab2af7943b554778755b5869bc65c9ca543fde

kitab/al-talaq/jumla/4/bab/1 · section · на него ссылаются: 9

ar · official · sha256:cfd58c999ba2fee91da47da98101c28f91bf3e9b80ae52774fab90eff599150cAR

الباب الأول في العدة. والنظر في هذا الباب في فصلين: الفصل الأول: في عدة الزوجات: الفصل الثاني: في عدة ملك اليمين. الفصل الأول في عدة الزوجات. والنظر في عدة الزوجات ينقسم إلى نوعين: أحدهما في معرفة العدة. والثاني في معرفة أحكام العدة. (النوع الأول) وكل زوجة فهي إما حرة وإما أمة، وكل واحدة من هاتين إذا طلقت فلا يخلو أن تكون مدخولا بها أو غير مدخول بها، فأما غير المدخول بها فلا عدة عليها بإجماع لقوله تعالى {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} وأما المدخول بها فلا يخلو أن تكون من ذوات الحيض أو من غير ذوات الحيض. وغير ذوات الحيض إما صغار وإما يائسات، وذوات الحيض إما حوامل وإما جاريات على عاداتهن في الحيض، وإما مرتفعات الحيض، وإما مستحاضات. والمرتفعات الحيض في سن الحيض إما مرتابات بالحمل: أي بحس في البطن، وإما غير مرتابات. وغير مرتابات إما معروفات سبب انقطاع الحيض من رضاع أو مرض، وإما غير معروفات. فأما ذوات الحيض الأحرار الجاريات في حيضهن على المعتاد فعدتهن ثلاثة قروء، والحوامل منهن عدتهن وضع حملهن، واليائسات منهن عدتهن ثلاثة أشهر، ولا خلاف في هذا لأنه منصوص عليه في قوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} الآية، وفي قوله تعالى {واللائى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم} الآية. واختلفوا من هذه الآية في الأقراء ما هي؟ فقال قوم: هي الأطهار: أعني الأزمنة التي بين الدمين: وقال قوم: هي الدم نفسه، وممن قال إن الأقراء هي الأطهار. أما من فقهاء الأمصار فمالك والشافعي وجمهور أهل المدينة وأبو ثور وجماعة، وأما من الصحابة فابن عمر وزيد بن ثابت وعائشة؛ وممن قال إن الأقراء هي الحيض أما من فقهاء الأمصار فأبو حنيفة والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى وجماعة، وأما من الصحابة فعلي وعمر بن الخطاب وابن مسعود وأبو موسى الأشعري. وحكى الأثرم عن أحمد أنه قال: الأكابر من أصحاب رسول الله ص يقولون: الأقراء هي الحيض. وحكى أيضا عن الشعبي أنه قول أحد عشر أو اثني عشر من أصحاب رسول الله ص. وأما أحمد بن حنبل فاختلفت الرواية عنه، فروي عنه أنه كان يقول: إنها الأطهار على قول زيد بن ثابت وابن عمر وعائشة، ثم توقفت الآن من أجل قول ابن مسعود وعلي هو أنها الحيض، والفرق بين المذهبين هو أن من رأى أنها الأطهار رأى أنها إذا دخلت الرجعية عنده في الحيضة الثالثة لم يكن للزوج عليها رجعة وحلت للأزواج، ومن رأى أنها الحيض لم تحل عنده حتى تنقضي الحيضة الثالثة. وسبب الخلاف اشتراك اسم القرء، فإنه يقال في كلام العرب على حد سواء على الدم وعلى الأطهار، وقد رام كلا الفريقين أن يدل على أن اسم القرء في الآية ظاهر في المعنى الذي يراه، فالذين قالوا إنها الأطهار قالوا: إن هذا الجمع خاص بالقرء الذي هو الطهر، وذلك أن القرء الذي هو الحيض يجمع على أقراء لا على قروء، وحكوا ذلك عن ابن الأنباري، وأيضا فإنهم قالوا: إن الحيضة مؤنثة والطهر مذكر، فلو كان القرء الذي يراد به الحيض لما ثبت في جمعه الهاء، لأن الهاء لا تثبت في جمع المؤنث فيما دون العشرة، وقالوا أيضا: إن الاشتقاق يدل على ذلك، لأن القرء مشتق من قرأت الماء في الحوض: أي جمعته، فزمان اجتماع الدم هو زمان الطهر، فهذا هو أقوى ما تمسك به الفريق الأول من ظاهر الآية. وأما ما تمسك به الفريق الثاني من ظاهر الآية فإنهم قالوا: إن قوله تعالى {ثلاثة قروء} ظاهر في تمام كل قرء منها، لأنه ليس ينطلق اسم القرء على بعضه إلا تجوزا، وإذا وصفت الأقراء بأنها هي الأطهار أمكن أن تكون العدة عندهم بقرءين وبعض قرء، لأنها عندهم تعتد بالطهر الذي تطلق فيه وإن مضى أكثره وإذا كان ذلك كذلك فلا ينطلق عليها اسم الثلاثة إلا تجوزا، واسم الثلاثة ظاهر في كمال كل قرء منها، وذلك لا يتفق إلا بأن تكون الأقراء هي الحيض لأن الإجماع منعقد على أنها إن طلقت في حيضة أنها لا تعتد بها، ولكل واحد من الفريقين احتجاجات متساوية من جهة لفظ القرء، والذي رضيه الحذاق أن الآية مجملة في ذلك، وأن الدليل ينبغي أن يطلب من جهة أخرى؛ فمن أقوى ما تمسك به من رأى أن الأقراء هي الأطهار حديث ابن عمر المتقدم، وقوله ص "مره فليراجعها حتى تحيض ثم تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم يطلقها إن شاء قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" قالوا: وإجماعهم على أن طلاق السنة لا يكون إلا في طهر لم تمس فيه، وقوله عليه الصلاة والسلام "فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" دليل واضح على أن العدة هي الأطهار لكي يكون الطلاق متصلا بالعدة. ويمكن أن يتأول قوله {فتلك العدة} أي فتلك مدة استقبال العدة لئلا يتبعض القرء بالطلاق في الحيض. وأقوى ما تمسك به الفريق الثاني أن العدة إنما شرعت لبراءة الرحم، وبراءتها إنما تكون بالحيض لا بالأطهار، ولذلك كان عدة من ارتفع الحيض عنها بالأيام، والحيض هو سبب العدة بالأقراء، فوجب أن تكون الأقراء هي الحيض واحتج من قال الأقراء هي الأطهار بأن المعتبر في براءة الرحم هو النقلة من الطهر إلى الحيض لا انقضاء الحيض، فلا معنى لاعتبار الحيضة الأخيرة، وإذا كان ذلك فالثلاث المعتبر فيهن التمام: أعني المشترط هي الأطهار التي بين الحيضتين، ولكلا الفريقين احتجاجات طويلة. ومذهب الحنفية أظهر من جهة المعنى، وحجتهم من جهة المسموع متساوية أو قريب من متساوية، ولم يختلف القائلون أن العدة هي الأطهار أنها تنقضي بدخولها في الحيضة الثالثة. واختلف الذين قالوا إنها الحيض، فقيل تنقضي بانقطاع الدم من الحيضة الثالثة، وبه قال الأوزاعي؛ وقيل حين تغتسل من الحيضة الثالثة، وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود، ومن الفقهاء الثوري وإسحاق ابن عبيد؛ وقيل حتى يمضي وقت الصلاة التي طهرت في وقتها؛ وقيل إن للزوج عليها الرجعة وإن فرطت في الغسل عشرين سنة، حكى هذا عن شريك وقد قيل تنقضي بدخولها في الحيضة الثالثة، وهو أيضا شاذ، فهذه هي حال الحائض التي تحيض. وأما التي تطلق فلا تحيض وهي في سن الحيض وليس هناك ريبة حمل ولا سبب من رضاع ولا مرض، فإنها تنتظر عند مالك تسعة أشهر فإن لم تحض فيهن اعتدت بثلاثة أشهر، فإن حاضت قبل أن تستكمل الثلاثة أشهر اعتبرت الحيض واستقبلت انتظاره، فإن مر بها تسعة أشهر قبل أن تحيض الثانية اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت قبل أن تستكمل الثلاثة أشهر من العام الثاني انتظرت الحيضة الثالثة، فإن مر بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت الثالثة في الثلاثة الأشهر كانت قد استكملت عدة الحيض وتمت عدتها، ولزوجها عليها الرجعة ما لم تحل. واختلف عن مالك متى تعتد بالتسعة أشهر؟ فقيل من يوم طلقت، وهو قوله في الموطأ؛ وروى ابن القاسم عنه: من يوم رفعها حيضتها؛ وقال أبو حنيفة والشافعي والجمهور في التي ترتفع حيضتها وهي لا تيأس منها في المستأنف إنها تبقى أبدا تنتظر حتى تدخل في السن الذي تيأس فيه من المحيض، وحينئذ تعتد بالأشهر وتحيض قبل ذلك؛ وقول مالك مروي عن عمر بن الخطاب وابن عباس، وقول الجمهور قول ابن مسعود وزيد؛ وعمدة مالك من طريق المعنى هو أن المقصود بالعدة إنما هو ما يقع به براءة الرحم ظنا غالبا بدليل أنه قد تحيض الحامل، وإذا كان ذلك كذلك فعدة الحمل كافية في العلم ببراءة الرحم بل هي قاطعة على ذلك، ثم تعتد بثلاثة أشهر عدة اليائسة، فإن حاضت قبل تمام السنة حكم لها بحكم ذوات الحيض، واحتسبت بذلك القرء، ثم تنتظر القرء الثاني أو السنة إلى أن تمضي لها ثلاثة قروء؛ وأما الجمهور فصاروا إلى ظاهر قوله تعالى {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} والتي هي من أهل الحيض ليست بيائسة، وهذا الرأي فيه عسر وحرج؛ ولو قيل إنها تعتد بثلاثة أشهر لكان جيدا إذا فهم من اليائسة التي لا يقطع بانقطاع حيضتها، وكان قوله {إن ارتبتم} راجعا إلى الحكم لا إلى الحيض على ما تأوله مالك عليه، فكأن مالكا لم يطابق مذهبه تأويله الآية، فإنه فهم من اليائسة هنا من تقطع على أنها ليست من أهل الحيض، وهذا لا يكون إلا من قبل السن، ولذلك جعل قوله {إن ارتبتم} راجعا إلى الحكم لا إلى الحيض: أي إن شككتم في حكمهن، ثم قال في التي تبقى تسعة أشهر لا تحيض وهي في سن من تحيض إنها تعتد بالأشهر؛ وأما إسمعيل وابن بكير من أصحابه، فذهبوا إلى أن الريبة ههنا في الحيض، وأن اليائس في كلام العرب هو مالم يحكم عليه بما يئس منه بالقطع، فطابقوا تأويل الآية مذهبهم الذي هو مذهب مالك، ونعم ما فعلوا لأنه إن فهم ههنا من اليائس القطع فقد يجب أن تنتظر الدم وتعتد به حتى تكون في هذا السن: أعني سن اليائس وإن من فهم من اليائس ما لا يقطع بذلك فقد يجب أن تعتد التي انقطع دمها عن العادة وهي في سن من تحيض بالأشهر، وهو قياس قول أهل الظاهر، لأن اليائسة في الطرفين ليس هي عندهم من أهل العدة لا بالأقراء ولا بالشهور. وأما الفرق في ذلك بين ما قبل التسعة وما بعدها فاستحسان. وأما التي ارتفعت حيضتها لسبب معلوم مثل رضاع أو مرض، فإن المشهور عند مالك أنها تنتظر الحيض قصر الزمان أم طال؛ وقد قيل إن المريضة مثل التي ترتفع حيضتها لغير سبب. وأما المستحاضة فعدتها عند مالك سنة إذا لم تميز بين الدمين، فإن ميزت بين الدمين فعنه روايتان: إحداهما أن عدتها السنة. والأخرى أنها تعمل على التمييز فتعتد بالأقراء؛ وقال أبو حنيفة عدتها الأقراء إن تميزت لها وإن لم تتميز لها فثلاثة أشهر؛ وقال الشافعي: عدتها بالتمييز إذا انفصل عنها الدم، فيكون الأحمر القاني من الحيضة، ويكون الأصفر من أيام الطهر، فإن طبق عليها الدم اعتدت بعدد أيام حيضتها في صحتها وإنما ذهب مالك إلى بقاء السنة لأنه جعلها مثل التي لا تحيض وهي من أهل الحيض؛ والشافعي إنما ذهب في العارفة أيامها أنها تعمل على معرفتها قياسا على الصلاة لقوله ص للمستحاضة "اتركي الصلاة أيام أقرائك فإذا ذهب عنك قدرها فاغسلي الدم" وإنما اعتبر التمييز من اعتبره لقوله ص لفاطمة بنت حبيش "إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضي وصلي فإنما هو عرق" خرجه أبو داود، وإنما ذهب من ذهب إلى عدتها بالشهور إذا اختلط عليها الدم، لأنه معلوم في الأغلب أنها في كل شهر تحيض، وقد جعل الله العدة بالشهور عند ارتفاع الحيض وخفاؤه كارتفاعه. وأما المسترابة: أعني التي تجد حسا في بطنها تظن به أنه حمل فإنها تمكث أكثر مدة حمل، وقد اختلف فيه فقيل في المذهب أربع سنين، وقيل خمس سنين؛ وقال أهل الظاهر: تسعة أشهر، ولا خلاف أن انقضاء عدة الحوامل لوضع حملهن: أعني المطلقات لقوله تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} وأما الزوجات غير الحرائر فإنهن ينقسمن أيضا بتلك الأقسام بعينها، أعني حيضا ويائسات ومستحاضات ومرتفعات الحيض من غير يائسات. فأما الحيض اللاتي يأتيهن حيضهن، فالجمهور على أن عدتهن حيضتان؛ وذهب داود وأهل الظاهر إلى أن عدتهن ثلاث حيض كالحرة، وبه قال ابن سيرين. فأهل الظاهر اعتمدوا عموم قوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} وهي ممن ينطلق عليها اسم المطلقة. واعتمد الجمهور تخصيص هذا العموم بقياس الشبه، وذلك أنهم شبهوا الحيض بالطلاق والحد، أعني كونه متنصفا مع الرق، وإنما جعلوها حيضتين لأن الحيضة الواحدة لا تتبعض. وأما الأمة المطلقة اليائسة من المحيض أو الصغيرة فإن مالكا وأكثر أهل المدينة قالوا: عدتها ثلاثة أشهر؛ وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري وأبو ثور وجماعة عدتها شهر ونصف شهر نصف عدة الحرة، وهو القياس إذا قلنا بتخصيص العموم، فكأن مالكا اضطرب قوله، فمرة أخذ بالعموم وذلك في اليائسات، ومرة أخذ بالقياس وذلك في ذوات الحيض، والقياس في ذلك واحد. وأما التي ترتفع حيضتها من غير سبب فالقول فيها هو القول في الحرة والخلاف في ذلك، وكذلك المستحاضة واتفقوا على أن المطلقة قبل الدخول لا عدة عليها. واختلفوا فيمن راجع امرأته في العدة من الطلاق الرجعي ثم فارقها قبل أن يمسها هل تستأنف عدة أم لا؟ فقال جمهور فقهاء الأمصار: تستأنف؛ وقالت فرقة: تبقى في عدتها من طلاقها الأول وهو أحد قولي الشافعي؛ وقال داود: ليس عليها أن تتم عدتها ولا عدة مستأنفة. وبالجملة فعند مالك أن كل رجعة تهدم العدة وإن لم يكن مسيس، ما خلا رجعة المولى: وقال الشافعي؛ إذا طلقها بعد الرجعة وقبل الوطء ثبتت على عدتها الأولى، وقول الشافعي أظهر؛ وكذلك عند مالك رجعة المعسر بالنفقة تقف صحتها عنده على الإنفاق فإن أنفق صحت الرجعة وهدمت العدة إن كان طلاقا، وإن لم ينفق بقيت على عدتها الأولى، وإذا تزوجت ثانيا في العدة فعن مالك في ذلك روايتان: إحداهما تداخل العدتين. والأخرى نفيه، فوجه الأولى اعتبار براءة الرحم، لأن ذلك حاصل مع التداخل. ووجه الثانية كون العدة عبادة، فوجب أن تتعدد بتعدد الوطء الذي له حرمة، وإذا عتقت الأمة في عدة الطلاق مضت على عدة الأمة عند مالك، ولم تنتقل إلى عدة الحرة؛ وقال أبو حنيفة: تنتقل في الطلاق الرجعي دون البائن؛ وقال الشافعي: تنتقل في الوجهين معا. وسبب الخلاف هل العدة من أحكام الزوجية أم من أحكام انفصالها؟ فمن قال من أحكام الزوجية قال: لا تنتقل عدتها؛ ومن قال من أحكام انفصال الزوجية قال: تنتقل كما لو أعتقت وهي زوجة ثم طلقت؛ وأما من فرق بين البائن والرجعي فبين، وذلك أن الرجعي فيه شبه من أحكام العصمة، ولذلك وقع فيه الميراث باتفاق إذا مات وهي في عدة من طلاق رجعي، وأنها تنتقل إلى عدة الموت، فهذا هو القسم الأول من قسمي النظر في العدة. (يتبع...) @(تابع... 1): -(النوع الأول) وكل زوجة فهي إما حرة وإما أمة، وكل واحدة من هاتين إذا... ... (القسم الثاني) وأما النظر في أحكام العدد، فإنهم اتفقوا على أن للمعتدة الرجعية النفقة والسكنى، وكذلك الحامل لقوله تعالى في الرجعيات {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} الآية، ولقوله تعالى {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} . واختلفوا في سكنى المبتوتة ونفقتها إذا لم تكن حاملا على ثلاثة أقوال: أحدها أن لها السكنى والنفقة، وهو قول الكوفيين. والقول الثاني أنه لا سكنى لها ولا نفقة، وهو قول أحمد وداود وأبي ثور وإسحاق وجماعة. والثالث أن لها السكنى ولا نفقة لها، وهو قول مالك والشافعي وجماعة. وسبب اختلافهم اختلاف الرواية في حديث فاطمة بنت قيس ومعارضة ظاهر الكتاب له، فاستدل من لم يوجب لها نفقة ولا سكنى بما روي في حديث فاطمة بنت قيس أنها قالت "طلقني زوجي ثلاثا في عهد رسول الله ص، فأتيت النبي ص فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة" خرجه مسلم، وفي بعض الروايات أن رسول الله ص قال "إنما السكنى والنفقة لمن لزوجها عليها الرجعة" وهذا القول مروي عن علي وابن عباس وجابر ابن عبد الله. وأما الذين أوجبوا لها السكنى دون النفقة فإنهم احتجوا بما رواه مالك في موطئه من حديث فاطمة المذكورة، وفيه "فقال رسول الله ص "ليس لك عليه نفقة" وأمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم ولم يذكر فيها إسقاط السكنى، فبقي على عمومه في قوله تعالى {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} وعللوا أمره عليه الصلاة والسلام بأن تعتد في بيت ابن أم مكتوم بأنه كان في لسانها بذاء. وأما الذين أوجبوا لها السكنى والنفقة فصاروا إلى وجوب السكنى لها بعموم قوله تعالى {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} وصاروا إلى وجوب النفقة لها لكون النفقة تابعة لوجوب الإسكان في الرجعية وفي الحامل وفي نفس الزوجية. وبالجملة فحيثما وجبت السكنى في الشرع وجبت النفقة. وروي عن عمر أنه قال في حديث فاطمة هذا: لا ندع كتاب نبينا وسنته لقول امرأة، يريد قوله تعالى {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} الآية. ولأن المعروف من سنته عليه الصلاة والسلام أنه أوجب النفقة حيث تجب السكنى، فلذلك الأولى في هذه المسألة إما أن يقال إن لها الأمرين جميعا مصيرا إلى ظاهر الكتاب والمعروف من السنة، وإما أن يخصص هذا العموم بحديث فاطمة المذكور. وأما التفريق بين إيجاب النفقة والسكنى فعسير، ووجه عسره ضعف دليله. وينبغي أن تعلم أن المسلمين اتفقوا على أن العدة تكون في ثلاثة أشياء: في طلاق، أو موت، أو اختيار الأمة نفسها إذا اعتقت. واختلفوا فيها في الفسوخ، والجمهور على وجوبها. ولما كان الكلام في العدة يتعلق فيه أحكام عدة الموت رأينا أن نذكرها ههنا فنقول: إن المسلمين اتفقوا على أن عدة الحرة من زوجها الحر أربعة أشهر وعشرا لقوله تعالى {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} . واختلفوا في عدة الحامل وفي عدة الأمة إذا لم تأتها حيضتها في الأربعة الأشهر وعشر فماذا حكمها؟ فذهب مالك إلى أن من شرط تمام هذه العدة أن تحيض حيضة واحدة في هذه المدة، فإن لم تحض فهي عنده مسترابة فتمكث مدة الحمل؛ وقيل عنه إنها قد لا تحيض وقد لا تكون مسترابة، وذلك إذا كانت عادتها في الحيض أكثر من مدة العدة، وهذا إما غير موجود، أعني من تكون عادتها أن تحيض أكثر من أربعة أشهر إلى أكثر من أربعة أشهر، وإما نادر. واختلف عنه فيمن هذه حالها من النساء إذا وجدت، فقيل تنتظر حتى تحيض؛ وروى عنه ابن القاسم تتزوج إذا انقضت عدة الوفاة ولم يظهر بها حمل، وعلى هذا جمهور فقهاء الأمصار أبي حنيفة والشافعي والثوري. (وأما المسألة الثانية) وهي الحامل التي يتوفى عنها زوجها، فقال الجمهور وجميع فقهاء الأمصار: عدتها أن تضع حملها مصيرا إلى عموم قوله تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} وإن كانت الآية في الطلاق وأخذا أيضا بحديث أم سلمة أن سبيعة الأسلمية ولدت بعد وفاة زوجها بنصف شهر وفيه "فجاءت رسول الله ص فقال لها: قد حللت فانكحي من شئت" وروى مالك عن ابن عباس أن عدتها آخر الأجلين، يريد أنها تعتد بأبعد الأجلين، إما الحمل، وإما انقضاء العدة عدة الموت، وروى مثل ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والحجة لهم أن ذلك هو الذي يقتضيه الجمع بين عموم آية الحوامل وآية الوفاة. وأما الأمة المتوفي عنها من تحل له، فإنها لا تخلو أن تكون زوجة أو ملك يمين أو أم ولد أو غير أم ولد، فأما الزوجة فقال الجمهور: إن عدتها نصف عدة الحرة قاسوا ذلك على العدة؛ وقال أهل الظاهر: بل عدتها عدة الحرة، وكذلك عندهم عدة الطلاق مصيرا إلى التعميم. وأما أم الولد فقال مالك والشافعي وأحمد والليث وأبو ثور وجماعة: عدتها حيضة، وبه قال ابن عمر. وقال مالك: وإن كانت ممن لا تحيض اعتدت ثلاثة أشهر، ولها السكنى؛ وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: عدتها ثلاث حيض، وهو قول علي وابن مسعود؛ وقال قوم: عدتها نصف عدة الحرة المتوفي عنها زوجها؛ وقال قوم: عدتها عدة الحرة أربعة أشهر وعشر؛ وحجة مالك أنها ليست زوجة فتعتد عدة الوفاة ولا مطلقة فتعتد ثلاث حيض، فلم يبق إلا استبراء رحمها، وذلك يكون بحيضة تشبيها بالأمة يموت عنها سيدها، وذلك ما لا خلاف فيه؛ وحجة أبي حنيفة أن العدة إنما وجبت عليها وهي حرة وليست بزوجة فتعتد عدة الوفاة؛ ولا بأمة فتعتد عدة الأمة، فوجب أن تستبرئ رحمها بعدة الأحرار. وأما الذين أوجبوا لها عدة الوفاة فاحتجوا بحديث روي عن عمرو بن العاص قال: لا تلبسوا علينا سنة نبينا، عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر، وضعف أحمد هذا الحديث ولم يأخذ به. وأما من أوجب عليها نصف عدة الحرة تشبيها بالزوجة الأمة. فسبب الخلاف أنها مسكوت عنها، وهي مترددة الشبه بين الأمة والحرة. وأما من شبهها بالزوجة الأمة فضعيف، وأضعف منه من شبهها بعدة الحرة المطلقة، وهو مذهب أبي حنيفة.

Ссылаются нормы: JafariAnswerCoincidesWithASunniSchool, LinesDoNotDivergeOnTheReckoning, SunniSchoolsSplitOnTheReckoning, assert-h4461c407ef214373ce5c31bba46f109e4b5d87172f64c67986a6eda278a8f394, assert-h4f2af0f9ca38e66fb4f95c030a07bf53bf1dc8843e30908c61daf41dba0057bb, assert-h9fb46b4abbc7985a5ba6528c7fb64650b693807e21684975e58460155698a2dd, assert-hb671aa0cbaa81bc0f213ff6349fbe63cde4c3b06686d43febf9bd73d9270b68e, assert-hc0626444beda7ba5408dfcbcf5cac6f216ffd38616a0f1b1b5c3e85a406ef004, assert-hf195aad44bd437327a3198b0abb81cdeb5a264185f2f8cedd4a93bb7fc2d2df2

Хэш рядом с текстом — sha256 его точных байтов. Он и есть проверка того, что показанный текст совпадает с закреплённым в пакете: расхождение роняет статику оракула.